تقييم أداء لجنة الحكام
أكد محمد فاروق، رئيس لجنة الحكام الأسبق، أن الموسم الماضي شهد تراجعاً كبيراً في مستوى التحكيم المصري، مشيراً إلى أن المنظومة عادت عشر سنوات إلى الوراء خلال تلك الفترة. وأوضح فاروق في تصريحات تلفزيونية عبر برنامج «الماتش» مع الإعلامي محمد طارق أضا على قناة صدى البلد، أن اللجنة الحالية تواجه تركة ثقيلة ورثتها من الموسم المنقضي، مما أثر بشكل مباشر على استقرار الأداء التحكيمي في المسابقات المحلية.
وشدد فاروق على أن التحديات التي واجهت التحكيم في الفترة السابقة لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكمات إدارية وفنية أدت إلى هذا التراجع الملحوظ. وأشار إلى أن العمل التحكيمي يتطلب استمرارية في النهج وتطويراً مستمراً، وهو ما افتقده التحكيم المصري في الموسم الماضي، مما جعل المهمة أمام اللجنة الحالية أكثر صعوبة وتعقيداً في ظل التوقعات الجماهيرية العالية.
انتقادات للخبراء الأجانب
وجه فاروق انتقادات حادة لأداء أوسكار رويز، واصفاً إياه بالأسوأ بين الخبراء الأجانب الذين عملوا في مصر، معتبراً أن وجوده كان أحد العوامل الرئيسية في تدهور مستوى التحكيم. في المقابل، أشاد فاروق بالبرتغالي فيتور بيريرا، معتبراً أنه الأفضل بين الخبراء الأجانب الذين تولوا المسؤولية، مؤكداً أنه وضع نظاماً واضحاً للعمل رغم التحديات والعراقيل التي واجهته طوال فترة تواجده.
وأوضح أن بيريرا كان حريصاً على محاربة المجاملات وتطبيق معايير مهنية صارمة، وهو ما ساعد في خلق حالة من الانضباط الفني رغم الصعوبات المحيطة بالمنظومة. وأضاف أن التباين في أداء الخبراء الأجانب يعكس غياب الرؤية الموحدة في اختيار الكفاءات التي يمكنها تطوير التحكيم المصري، وهو ما يستوجب مراجعة شاملة لآليات التعاقد مع هؤلاء الخبراء مستقبلاً.
بداية الموسم الجديد
أشار فاروق إلى أن الموسم الحالي بدأ بضغوط كبيرة، خاصة فيما يتعلق بآلية تعيين الحكام لمباريات الأهلي والزمالك، وهي المباريات التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة وتتطلب دقة عالية. وأضاف أن الأخطاء التحكيمية التي تحدث حالياً، رغم كونها غير متعمدة، تضع لجنة الحكام تحت ضغوط إعلامية وجماهيرية مستمرة، مما يؤثر على تركيز الحكام داخل الملعب.
وتابع فاروق أن البداية الملتهبة للدوري منذ الجولة الأولى فرضت تحديات إضافية على اللجنة الحالية، التي تسعى جاهدة لتجاوز إرث الموسم الماضي. وأكد أن التحكيم المصري يمتلك عناصر قادرة على النجاح، بشرط توفير البيئة المناسبة والمساندة الفنية والإدارية التي تضمن تقليل الأخطاء البشرية، مشدداً على ضرورة التعامل مع هذه الضغوط بمهنية عالية لضمان سير المسابقات المحلية بشكل عادل ومنتظم للجميع.
