محمد صلاح يودع ليفربول بدموع وتقدير جماهيري في آخر ظهور له

محمد صلاح يودع ليفربول بدموع وتقدير جماهيري في آخر ظهور له

مشهد الوداع الأخير في الأنفيلد

خاض النجم المصري محمد صلاح مباراته الأخيرة بقميص نادي ليفربول يوم الأحد 24 مايو 2026، وذلك في الجولة الختامية لمنافسات الدوري الإنجليزي الممتاز أمام فريق برينتفورد. انتهت المواجهة التي احتضنها ملعب "أنفيلد" بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في لقاء طغت عليه المشاعر الإنسانية أكثر من النتيجة الفنية. شهدت المباراة حضوراً مكثفاً للجماهير التي حرصت على توديع اللاعب بعد رحلة استمرت تسع سنوات داخل أروقة النادي الإنجليزي العريق.

تكريم جماهيري ودموع الوداع

رفعت جماهير ليفربول في المدرجات لافتة خاصة حملت عبارة "لقد انتقلنا من العظمة إلى المجد، صلاح هو ملكنا"، تعبيراً عن الامتنان لما قدمه اللاعب طوال فترته مع الفريق. ومع إطلاق صافرة النهاية، لم يتمالك صلاح دموعه، حيث دخل في نوبة بكاء واضحة أمام الجماهير التي هتفت باسمه طويلاً. أقام لاعبو ليفربول ممراً شرفياً لزميلهم المصري تقديراً لمسيرته الحافلة، بينما تواجدت عائلته، زوجته وابنتاه، في أرضية الملعب لمشاركته هذه اللحظات الوداعية المؤثرة.

إرث كروي ومسيرة حافلة

يغادر محمد صلاح صفوف ليفربول بعد أن نجح في حفر اسمه كأحد أبرز أساطير النادي عبر تاريخه الطويل. تضمنت مسيرته مع "الريدز" تحقيق ألقاب كبرى، في مقدمتها لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى العديد من الجوائز الفردية، وعلى رأسها لقب هداف الدوري الإنجليزي في مناسبات متعددة. ساهم صلاح بشكل مباشر في إعادة ليفربول إلى منصات التتويج القارية والمحلية، مما جعله أيقونة لا تُنسى في ذاكرة مشجعي النادي.

مستقبل غامض بعد الرحيل

كان محمد صلاح قد أعلن في وقت سابق عن قراره بالرحيل عن ليفربول بنهاية موسم 2025-2026، دون أن يكشف عن وجهته الاحترافية المقبلة. يأتي هذا الوداع في توقيت يشهد فيه الدوري الإنجليزي تغيرات في خارطة الفرق الصاعدة والهابطة، مما يضيف طابعاً تاريخياً لنهاية حقبة صلاح في إنجلترا. ورغم التكهنات التي تحيط بمستقبله، يظل التركيز منصباً حالياً على الإرث الذي تركه خلفه، والذي وصفته شقيقته في رسالة مؤثرة قائلة: "هتفضل فخر ليا ولولادي". ستبقى هذه الليلة في الأنفيلد علامة فارقة في تاريخ النادي، حيث طوى صلاح صفحة من الإنجازات التي سيتذكرها عشاق كرة القدم طويلاً، بانتظار الفصل القادم في مسيرة النجم المصري الذي أثبت أنه أحد أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص ليفربول على الإطلاق.