مسيرة استثنائية من نجريج إلى أنفيلد
تستعد جماهير ليفربول لتوديع النجم المصري محمد صلاح في مباراته الأخيرة مع الفريق، والتي تجمعه بضيفه برينتفورد في الجولة الثامنة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز. تأتي هذه المواجهة لتطوي صفحة واحدة من أبرز المسيرات الاحترافية في تاريخ النادي، حيث انطلق صلاح من قرية نجريج المصرية ليشق طريقه نحو النجومية العالمية. بدأت رحلته الأوروبية عبر بوابة بازل السويسري، تلتها تجربة قصيرة مع تشيلسي، قبل أن ينجح في إعادة صياغة مسيرته وتطوير قدراته الهجومية بشكل لافت خلال فترتيه مع فيورنتينا وروما في الدوري الإيطالي.
نقطة التحول تحت قيادة كلوب
شكل انضمام صلاح إلى ليفربول في صيف 2017 نقطة تحول جذرية في مسيرته، حيث تحول تحت قيادة المدرب يورجن كلوب إلى أحد أكثر المهاجمين فاعلية في العالم. اعتمد الفريق على سرعته الفائقة وقدرته التهديفية العالية، ليصبح عنصراً محورياً في مشروع أعاد ليفربول إلى منصات التتويج. ساهم صلاح بفعالية في حصد 9 ألقاب كبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، تاركاً بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي الحديث.
أرقام قياسية وإرث كروي
تتحدث لغة الأرقام عن حجم التأثير الذي تركه النجم المصري في ملعب أنفيلد، حيث خاض 440 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها 257 هدفاً وقدم 122 تمريرة حاسمة. لم تقتصر أرقامه على المستوى العام، بل امتدت لتشمل ملعب أنفيلد وحده، حيث ساهم في 152 هدفاً بواقع 107 أهداف و45 تمريرة حاسمة. وفي موسم 2024-2025، سجل صلاح رقماً قياسياً جديداً كأكثر لاعب يساهم تهديفياً في موسم واحد مكون من 38 مباراة، برصيد 47 مساهمة، مقسمة إلى 29 هدفاً و18 تمريرة حاسمة.
وداعية أمام برينتفورد
يدخل صلاح مواجهة برينتفورد اليوم، المقررة في السادسة مساءً، وهو يحمل لقب الهداف التاريخي لمواجهات الفريقين، برصيد 7 أهداف سجلها خلال 8 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز. ساهم صلاح في 8 أهداف إجمالاً أمام برينتفورد، حيث صنع هدفاً واحداً إلى جانب أهدافه السبعة، محققاً 5 انتصارات مقابل تعادل وخسارتين. وتأتي هذه المباراة وسط أجواء احتفالية وتكريم خاص من النادي للاعب، تقديراً لمسيرته التي جعلته رمزاً من رموز النجاح في كرة القدم الإنجليزية، حيث يسعى لإنهاء رحلته مع الريدز بأفضل صورة ممكنة أمام جماهيره التي طالما هتفت باسمه.
