مشهد وداعي في أنفيلد
أسدل الستار على مسيرة النجم المصري محمد صلاح والمدافع أندرو روبرتسون مع نادي ليفربول، وذلك خلال المواجهة التي جمعت الفريق بنظيره برينتفورد في الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026. شهدت المباراة لحظات عاطفية للجماهير التي تابعت الظهور الأخير للثنائي الذي قضى تسع سنوات داخل أسوار ملعب أنفيلد، محققاً خلالها سلسلة من الألقاب والنجاحات الفردية والجماعية البارزة.
كادت اللحظات الأخيرة لصلاح بقميص الريدز أن تكتمل بهدف يخلد ذكراه، حيث أطلق تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، إلا أن العارضة وقفت حائلاً دون معانقة الكرة للشباك، لتمنعه من توديع الجماهير بهدف أخير. كانت التوقعات الجماهيرية ترتفع لرؤية صلاح يترك بصمته التهديفية في ختام رحلته، تقديراً لمسيرته الاستثنائية التي جعلت منه أحد أبرز المهاجمين في تاريخ النادي الحديث.
رؤية سلوت الفنية وتشكيل الوداع
أوضح المدير الفني لليفربول، آرني سلوت، أن قراره بإشراك محمد صلاح في التشكيل الأساسي لم يكن عاطفياً فحسب، بل جاء بناءً على متطلبات فنية لضمان إنهاء الموسم بنتيجة إيجابية. وأكد سلوت في تصريحاته قبل انطلاق المباراة أن الجهاز الفني قام بتحليل أسلوب لعب برينتفورد بدقة، ووجد أن استغلال الأطراف يمثل مفتاحاً حاسماً للانتصار، وهو ما استدعى الاعتماد على صلاح في هذا المركز الحيوي.
شهد التشكيل الأساسي الذي أعلنه سلوت عودة الحارس البرازيلي أليسون بيكر لحماية عرين الفريق، وهو ما علق عليه المدرب الهولندي قائلاً: "نعلم أن هناك بطولة مقبلة يرغب أليسون في المشاركة بها، لكن كان من الضروري بالنسبة لنا أن يعود الآن، لأننا افتقدنا خدماته كثيراً خلال هذا الموسم". جاء التشكيل على النحو التالي:
- حراسة المرمى: أليسون بيكر.
- خط الدفاع: أندرو روبرتسون، فيرجيل فان دايك، إبراهيما كوناتي، دومينيك سوبوسلاي.
- خط الوسط: أليكسيس ماك أليستر، كورتيس جونز، ريان جرافينبيرخ.
- خط الهجوم: ريو نجوموها، محمد صلاح، كودي جاكبو.
كما ضمت قائمة البدلاء أسماءً وازنة مثل جورجيو مامارداشفيلي، جو جوميز، واتارو إندو، ميلوس كيركيز، فلوريان فيرتز، ألكسندر إيزاك، نيوني، جيريمي فريمبونج، وفيديريكو كييزا.
سياق المباراة وتطلعات الفريق
دخل ليفربول هذه المواجهة وهو يحتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 59 نقطة، ساعياً لتحقيق الفوز الذي كان يمثل أهمية قصوى في حسابات التأهل للمسابقات الأوروبية في الموسم المقبل. في المقابل، دخل برينتفورد المباراة وهو في المركز التاسع برصيد 52 نقطة، في محاولة لإنهاء موسمه بنتيجة طيبة أمام أحد أقطاب الكرة الإنجليزية.
تأتي هذه المباراة لتطوي صفحة ذهبية في تاريخ ليفربول، حيث يغادر الثنائي صلاح وروبرتسون بعد سنوات طويلة من العطاء، تاركين خلفهما إرثاً كبيراً من البطولات. وبينما تتجه الأنظار نحو المستقبل، تظل هذه المباراة ذكرى خاصة في تاريخ النادي، حيث اجتمعت فيها الرغبة في الفوز مع مشاعر الوداع للاعبين كان لهم دور محوري في تشكيل هوية الفريق خلال العقد الأخير.
