محمد طلعت: الأهلي افتقد الحلول الهجومية أمام الترجي.. والإياب حاسم

محمد طلعت: الأهلي افتقد الحلول الهجومية أمام الترجي.. والإياب حاسم

غياب الفاعلية الهجومية في الشوط الثاني

أكد نجم الأهلي السابق، محمد طلعت، أن الفريق الأحمر عانى من غياب الحلول الهجومية الفعالة خلال الشوط الثاني من مباراته أمام الترجي الرياضي التونسي، مشيراً إلى أن نتيجة التعادل السلبي التي انتهت بها المباراة تضع لقاء العودة في القاهرة كمحطة حاسمة لصراع التأهل في دوري أبطال أفريقيا. وأوضح طلعت خلال تحليله للمباراة عبر قناة صدى البلد، أن الأهلي قدم شوطاً أول مقبولاً، لكنه افتقد في الشوط الثاني لوجود مهاجم صريح قادر على استغلال الفرص وتحويلها إلى أهداف داخل الشباك.

وأشار إلى أن منح المدرب ييس توروب حرية الحركة للاعبين مثل إمام عاشور وأشرف بن شرقي ومحمود حسن تريزيجيه في الخط الأمامي لم يعوض غياب رأس الحربة المتخصص داخل منطقة الجزاء. وأضاف أن طريقة لعب الفريق خلال اللقاء حملت طابعاً دفاعياً، يوحي بأن الهدف الأساسي كان الخروج بالتعادل بدلاً من السعي لتحقيق الفوز، لافتاً إلى أن الفريق كان من الممكن أن يتعرض للخسارة بأكثر من هدف في حال استغلال المنافس لفرصه.

تحليل الأداء الدفاعي والخيارات التكتيكية

تحدث طلعت عن أن من أبرز الإيجابيات في أداء الأهلي كانت السيطرة على الكرة والقدرة على تبادل التمريرات في المساحات الضيقة والوصول إلى منطقة جزاء الترجي، إلا أنه أكد على افتقاد اللمسة الأخيرة الحاسمة أمام المرمى. في المقابل، أثنى طلعت على الأداء الدفاعي للقلعة الحمراء، مشيداً بانسجام قلبي الدفاع هادي رياض وياسر إبراهيم، ووصف الأخير بأنه من المدافعين المميزين الذين يعتمد عليهم الفريق في المواجهات الكبرى.

كما أبدى اندهاشه من الدفع بأحمد نبيل كوكا في وسط الملعب بجوار أليو ديانج، لكنه أقر في الوقت ذاته بالأداء الدفاعي الجيد لكوكا وقدرته على افتكاك الكرات وقطعها قبل وصولها إلى مهاجمي الفريق التونسي. ومع ذلك، حذر طلعت من خطورة التحولات الهجومية السريعة التي قد ينتهجها الترجي في لقاء الإياب، مشدداً على ضرورة الحذر الدفاعي لضمان عدم استقبال أهداف قد تصعب من مهمة التأهل.

التبديلات ومستقبل المواجهة في القاهرة

وانتقد طلعت التبديلات التي أجراها الجهاز الفني خلال المباراة، معتبراً أنها لم تسهم في إيجاد حلول هجومية جديدة، وشعر بأن الخيارات المتاحة كانت محدودة للغاية في ظل غياب المهاجم القناص. وأكد أن الفريق افتقد للعمق الهجومي اللازم لترجمة الاستحواذ إلى أهداف فعلية، وهو ما جعل المباراة تنتهي بالتعادل السلبي الذي يخدم حسابات الفريقين قبل مواجهة الحسم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية لقاء الإياب، مشيراً إلى أن الأهلي، رغم افتقاده لدعم جماهيره في هذه المواجهة، يمتلك قدرة خاصة على اللعب بقوة وشراسة عندما يلعب على أرضه. وأوضح أن فرص التأهل لا تزال قائمة، خاصة أن النسخة الحالية من الترجي يراها ليست الأقوى تاريخياً، مما يمنح الأهلي أفضلية نسبية إذا ما نجح في معالجة العقم الهجومي والتركيز على استغلال الفرص المتاحة في القاهرة.