بروفة أخيرة قبل المونديال
يخوض المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، مساء الأحد، مواجهة ودية من العيار الثقيل أمام نظيره النرويجي، في إطار استعداداته النهائية لبطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. يمثل هذا اللقاء الاختبار الأخير لـ "أسود الأطلس" قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة المدرب محمد وهبي إلى استغلال المباراة لرفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، والوقوف على مدى استعداد اللاعبين قبل المواجهات المرتقبة، وعلى رأسها المباراة الافتتاحية الصعبة أمام البرازيل ضمن دور المجموعات.
دخل المنتخب المغربي المواجهة بالقوة الضاربة، حيث اعتمد المدرب محمد وهبي على أبرز عناصره الأساسية في التشكيل، في خطوة تعكس أهمية اللقاء في حسابات الجهاز الفني، خاصة مع اقتراب انطلاق المونديال. ويأمل الطاقم الفني في منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين الأساسيين لاختبار الانسجام بين الخطوط الثلاثة، وتثبيت الخيارات التكتيكية قبل الموعد العالمي المنتظر. وتأتي هذه المباراة بعد فوز مغربي كبير في الودية السابقة أمام مدغشقر بنتيجة 4-0، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية مهمة قبل ختام مرحلة التحضير.
توليفة تكتيكية متوازنة
شهدت التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي تواجد اللاعب أيوب بوعدي في خط الوسط منذ البداية، في إطار الاعتماد على عناصر شابة إلى جانب أصحاب الخبرة، بهدف تحقيق التوازن داخل أرضية الملعب. كما ضمت التشكيلة مجموعة من الأسماء البارزة، في مقدمتهم ياسين بونو في حراسة المرمى، إلى جانب أشرف حكيمي ونصير مزراوي في الخط الخلفي، مع تواجد عز الدين أوناحي وبراهيم دياز في صناعة اللعب، ما يعكس رغبة واضحة في تقديم أداء هجومي متوازن. ضمت القائمة الأساسية أيضاً كلاً من عيسى ديوب، شادي رياض، نائل العيناوي، عبد الصمد الزلزولي، وإسماعيل الصيباري، في توليفة تعكس مزيجاً من الخبرة والشباب.
تحديات المجموعة الثالثة
يُعد منتخب النرويج خصماً قوياً قبل المونديال، حيث يمتلك عناصر بارزة في الكرة الأوروبية، ما يجعل المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرات المنتخب المغربي على التعامل مع المنتخبات ذات الطابع البدني والفني العالي. وفي المقابل، يستعد المنتخب النرويجي لخوض منافسات المجموعة التاسعة، التي تضم منتخبات فرنسا والسنغال والعراق، في مجموعة قوية تتطلب جاهزية عالية أيضاً قبل انطلاق البطولة.
أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، في مجموعة تبدو قوية وتحتاج إلى جاهزية كاملة منذ المباراة الأولى. ويأمل "أسود الأطلس" في تحقيق مشاركة تاريخية جديدة، بعد الإنجازات التي حققها الفريق في السنوات الأخيرة على المستويين القاري والعالمي، مع طموحات كبيرة في تجاوز دور المجموعات، وهو ما يجعل مواجهة النرويج محطة حاسمة لضبط الإيقاع التكتيكي للفريق قبل صافرة البداية الرسمية للمونديال.
