رحيل أحد رموز الكرة المصرية
أعلن الكابتن أحمد ناجي، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر السابق، وفاة مصطفى رياض، نجم الكرة المصرية ونادي الترسانة الأسبق، عن عمر يناهز 85 عاماً. ونعى ناجي الفقيد عبر حسابه الشخصي بكلمات مؤثرة، واصفاً إياه بأنه كان صاحب واحد من أطيب القلوب، ومعرباً عن حزنه العميق لفقدان أحد أبرز لاعبي جيله الذين تركوا بصمة لا تُنسى في تاريخ كرة القدم المصرية.
يعد مصطفى رياض أحد أساطير كرة القدم المصرية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ اللعبة، واشتهر طوال مسيرته بأخلاقه الرياضية العالية ومساهماته الكبيرة في تعزيز شعبية نادي الترسانة خلال فترة تألقه الذهبية. سيظل اسم الراحل محفوراً في ذاكرة الجماهير المصرية كأحد أبرز نجوم اللعبة الذين أثروا الملاعب المصرية بمهاراتهم وأخلاقهم الرفيعة.
مسيرة حافلة بالإنجازات مع الترسانة والمنتخب
بدأ مصطفى رياض مسيرته الكروية في نادي الترسانة، حيث لمع اسمه كأحد أبرز المهاجمين في الكرة المصرية خلال حقبتي الستينيات والسبعينيات. قاد رياض فريقه لتحقيق العديد من الإنجازات، وكان جزءاً أساسياً من الجيل الذهبي للترسانة الذي نجح في الفوز بلقب الدوري المصري موسم 1962-1963، وهو اللقب الوحيد للنادي في تاريخه بالمسابقة، مما جعله يكتسب مكانة خاصة في قلوب جماهير الشواكيش.
على الصعيد الدولي، مثل رياض منتخب مصر الأول في العديد من المحافل الدولية، وشارك في بطولات كأس الأمم الأفريقية، حيث أظهر موهبته التهديفية وقدراته الفنية العالية. يعتبره الكثير من النقاد والمؤرخين الرياضيين أيقونة كروية ونموذجاً للاعب الملتزم والموهوب الذي قدم الكثير لقميص المنتخب الوطني، وساهم في رفع مستوى كرة القدم في البلاد خلال فترة تمثيله للفريق القومي.
إرث رياضي وأخلاقي للأجيال الصاعدة
لم يقتصر تأثير مصطفى رياض على المستطيل الأخضر فقط، بل امتد ليكون قدوة للعديد من الأجيال الصاعدة بفضل أخلاقه الحميدة والتزامه الشديد داخل وخارج الملعب. كان رياض مثالاً للاعب الذي يجمع بين المهارة الفنية والسلوك الرياضي الرفيع، مما جعله يحظى بتقدير واحترام واسع في الأوساط الرياضية المصرية، حتى بعد اعتزاله اللعب.
تأتي وفاة الراحل في وقت تستعد فيه الأوساط الرياضية لاستكمال منافسات الدوري المصري الممتاز، حيث تتواصل مباريات الجولة التاسعة عشرة وسط ترقب كبير من الجماهير. ومع استمرار الصراع على قمة جدول الترتيب الذي يتصدره النادي الأهلي برصيد 36 نقطة، يظل ذكرى النجوم الكبار مثل مصطفى رياض دافعاً للاعبين الحاليين لتقديم الأفضل والتحلي بالروح الرياضية التي كان يجسدها الفقيد طوال حياته المهنية.
