مورينيو يوقع عقود العودة لسانتياغو برنابيو
كشفت تقارير صحفية صادرة عن صحيفة "ذا أثليتيك" أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قد وقع بالفعل خلال الأسبوع الماضي على عقود توليه القيادة الفنية لفريق ريال مدريد. ومن المقرر أن تبدأ مهمة مورينيو رسميًا مع انطلاق الموسم المقبل، حيث يمتد العقد الجديد حتى يونيو 2029، ليعود بذلك إلى العاصمة الإسبانية بعد سنوات من رحيله عن النادي الملكي.
ويأتي هذا القرار في وقت يمر فيه ريال مدريد بمرحلة انتقالية، حيث يعتبر رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، مورينيو هو الخيار الأول لقيادة المشروع الرياضي الجديد، خاصة بعد الموسم المخيب للآمال الذي خرج فيه الفريق دون تحقيق أي ألقاب. وعلى الرغم من دعوة بيريز لانتخابات رئاسية في 12 مايو الجاري، ومنافسة رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي الذي صرح سابقًا بأن مورينيو لم يكن خياره المفضل، إلا أن التوقعات تشير إلى استمرار بيريز في منصبه، مما يعزز من فرص تنفيذ هذا الاتفاق.
فلسفة "المقاتلين" في بناء الفريق
بدأ مورينيو بالفعل في وضع التصور الأولي لمشروعه الجديد، مرتكزًا على مراجعة شاملة لأسباب تراجع نتائج الفريق في الموسمين الأخيرين. واستند المدرب في تحليله إلى دراسة دقيقة لمباريات الفريق، بالإضافة إلى تقييم الأجواء داخل غرفة الملابس، بهدف تصحيح المسار الفني والذهني للاعبين.
وفي سياق فلسفته التدريبية، يفضل مورينيو الابتعاد عن سياسة التعاقد مع النجوم اللامعين فقط، مفضلاً ضم عناصر تمتلك شخصية قوية وروحًا قتالية عالية. كما يشدد المدرب على أهمية الالتزام والتواضع، والقدرة على التضحية داخل الملعب بعيدًا عن أي مظاهر للغرور. وقد أبلغ مورينيو إدارة النادي بأنه لا يرغب في فرض أسماء بعينها، لكنه يصر على المشاركة الفعالة في تحديد المواصفات الفنية والبدنية للاعبين المطلوبين والمراكز التي تحتاج إلى تدعيم.
خطة التدعيمات والمراكز الحيوية
تتضمن خطة مورينيو تدعيم عدة مراكز أساسية لضمان التوازن الفني للفريق، حيث يبرز في مقدمتها الحاجة لقلب دفاع صاحب خبرة كبيرة لقيادة الخط الخلفي بجانب أنطونيو روديجر. كما يخطط المدرب لتعزيز مركز الظهير الأيمن، مع وجود رغبة في خلق منافسة قوية مع ترينت ألكسندر أرنولد، بالإضافة إلى تدعيم مركز الظهير الأيسر.
ويعتبر مورينيو أن خط الوسط هو مفتاح مشروعه، حيث يسعى لضم لاعبين يجمعون بين المهام الدفاعية الصارمة والقدرات الإبداعية في صناعة اللعب. ويرى المدرب أن وجود لاعب قادر على ربط الخطوط وصناعة الفارق هو العنصر الأكثر أهمية لتحقيق التوازن المطلوب داخل ريال مدريد في المرحلة المقبلة، مما يمهد الطريق لسوق انتقالات نشط يركز فيه النادي على تلبية المتطلبات الفنية الدقيقة التي حددها المدرب البرتغالي لإعادة الفريق إلى منصات التتويج.
