تعديلات تحكيمية جديدة تظهر في ودية اليابان وآيسلندا قبل مونديال 2026

تعديلات تحكيمية جديدة تظهر في ودية اليابان وآيسلندا قبل مونديال 2026

تطبيق تجريبي لقوانين الفيفا الجديدة

بدأت ملامح التغييرات التحكيمية الجديدة بالظهور خلال المباريات الودية الدولية، مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. شهدت بعض المواجهات تطبيقًا أوليًا لقوانين جديدة تهدف إلى زيادة زمن اللعب الفعلي والحد من إهدار الوقت، وهي تعديلات تأتي ضمن خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتطوير أسلوب اللعب عبر فرض إجراءات أكثر صرامة على التبديلات وإدارة الوقت، إلى جانب توسيع صلاحيات تقنية الفيديو.

قاعدة الـ10 ثواني للتبديلات

شهدت مباراة اليابان وآيسلندا أول تطبيق عملي لأحد أبرز التعديلات الجديدة المتعلقة بسرعة إجراء التبديلات، حيث أصبح على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ فقط. في حال تجاوز هذه المدة، يُجبر اللاعب البديل على الانتظار لمدة دقيقة كاملة قبل دخول أرض الملعب، ما يعني أن فريقه يلعب مؤقتًا بنقص عددي. تعرض منتخب آيسلندا لتأثير مباشر من هذه القاعدة في الدقيقة 84 من المباراة التي أقيمت في طوكيو، حيث تأخر دخول اللاعب كريستيان هلينسون، وبسبب تجاوز المدة المسموحة أثناء خروج زميله، قرر الحكم منعه من المشاركة فورًا وإلزامه بالانتظار لمدة دقيقة كاملة، ما أدى إلى لعب فريقه بعشرة لاعبين في لحظة حاسمة من اللقاء. استغل المنتخب الياباني النقص العددي بذكاء، ونجح في صناعة فرص خطيرة قبل أن يسجل هدف الفوز عبر رأسية حاسمة للاعب أوجاوا.

قيود زمنية صارمة على استئناف اللعب

لم تتوقف التعديلات عند التبديلات فقط، إذ تشمل القوانين الجديدة أيضًا فرض قيود زمنية على رميات التماس وركلات المرمى، بحيث يتم تنفيذها خلال 8 ثوانٍ فقط، مع عد تنازلي علني من الحكم. في حال عدم الالتزام، يتم احتساب الكرة لصالح الفريق المنافس مباشرة، في خطوة تهدف إلى تسريع إيقاع المباريات ومنع تعطيل اللعب. كما سيتم إلزام اللاعبين الذين يتلقون العلاج داخل الملعب بمغادرته بعد انتهاء الإسعافات، على أن ينتظروا دقيقة كاملة قبل العودة، ما يضيف بعدًا جديدًا لإدارة الإصابات داخل المباريات.

تطوير تقنية الفيديو وتشديد الانضباط

تتضمن التعديلات أيضًا تشديدًا واضحًا على السلوكيات غير الرياضية، حيث سيواجه اللاعبون عقوبات فورية في حالات الاعتراض الجماعي أو الاحتجاج المبالغ فيه على قرارات الحكام. تشمل العقوبات أيضًا مواقف مثل مغادرة الملعب احتجاجًا أو تغطية الفم أثناء الاعتراض، في إطار سياسة تهدف إلى فرض الانضباط داخل المستطيل الأخضر. من جانب آخر، شهدت تقنية الفيديو (VAR) تطويرًا كبيرًا في صلاحياتها، حيث بات بإمكانها التدخل في حالات البطاقة الصفراء الثانية غير الصحيحة، أو إنذار اللاعب الخطأ نتيجة خطأ في الهوية. كما تشمل الصلاحيات الجديدة مراجعة بعض القرارات مثل الركلات الركنية، بشرط أن تتم المراجعة بشكل فوري وسريع دون تعطيل سير المباراة، مما يعزز من كفاءة التحكيم في البطولات الكبرى القادمة.