كشفت الأرقام المستقاة من مواجهة نيوزيلندا الأخيرة ضد إيران، عن تفاصيل هامة حول أسلوب لعب الفريق الذي سيواجه منتخب مصر قريبًا. على الرغم من التعادل 2-2، فإن الإحصائيات تشير إلى أن نيوزيلندا تتبع نهجًا يعتمد على الفاعلية واستغلال الفرص بدلاً من السيطرة الكاملة على الكرة.
الفعالية الهجومية لا تعتمد على الاستحواذ
لا يحتاج المنتخب النيوزيلندي إلى نسبة استحواذ عالية لصناعة الخطورة. في مباراته أمام إيران، بلغت نسبة استحواذه على الكرة 51% فقط، لكنه نجح في شن 14 تسديدة، منها 8 على المرمى، مسجلاً هدفين. هذا يدل على أن قوة الفريق تكمن في سرعة الوصول إلى مناطق التهديد، خاصة عبر الهجمات المرتدة والكرات المباشرة، وليس في تدوير الكرة لفترات طويلة.
أكمل الفريق 376 تمريرة ناجحة من أصل 446، بنسبة دقة بلغت 84.3%. اللافت للنظر أن دقة التمريرات في نصف ملعب المنافس وصلت إلى 94.5% من خلال 225 تمريرة. هذا يؤكد قدرة نيوزيلندا على الحفاظ على دقة التمريرات عند التقدم نحو الأمام، مما يستدعي الحذر من منحهم مساحات في الثلث الهجومي.
الأطراف والكرات الثابتة مفاتيح اللعب
اعتمدت نيوزيلندا بشكل كبير على اللعب عبر الأطراف، حيث نفذت 37 هجمة من الجانب الأيسر و28 من الجانب الأيمن، مقابل 26 هجمة عبر العمق. يفضل الفريق فتح الملعب واستغلال المساحات الجانبية لإرسال العرضيات والكرات المنخفضة إلى منطقة الجزاء.
تُعد الكرات الثابتة سلاحًا أساسيًا للفريق، حيث حصل على 9 ركلات ركنية وأرسل 17 كرة عرضية. بوجود لاعبين يتمتعون بالقوة البدنية مثل كريس وود وفين سورمان ومايكل بوكسال، يمتلك المنتخب أفضلية واضحة في الالتحامات الهوائية.
استغلال الفرص وصناعة لاعبين مؤثرين
لا تصنع نيوزيلندا عددًا كبيرًا من الفرص المحققة، حيث خلقت فرصتين كبيرتين فقط أمام إيران، لكنها نجحت في تحويلهما إلى هدفين. هذه الفعالية العالية في استغلال الفرص تمثل أخطر ما في شخصية الفريق، حيث يمكن لأي خطأ دفاعي أن يكلف المنافس استقبال هدف.
برز اللاعب إيليا جاست بتسجيله هدفي نيوزيلندا من تسديدتين فقط، محققًا فعالية استثنائية. كما أن كريس وود، رغم عدم تسجيله، يبقى لاعبًا محوريًا كنقطة ارتكاز تسمح للاعبين الآخرين بالتقدم.
بناء اللعب والدفاع المنظم
تمتلك نيوزيلندا القدرة على بناء اللعب بشكل منظم من الخلف، بفضل دقة تمريرات لاعبين مثل فين سورمان ومايكل بوكسال، ودور ماركو ستامينيتش كحلقة وصل. هذا يعني أن الفريق يمكنه بناء الهجمات بشكل سلس إذا لم يتعرض لضغط قوي.
دفاعيًا، يعتمد الفريق على التمركز الجيد بدلاً من الضغط العالي. سجل الفريق 13 تدخلًا و15 اعتراضًا فقط، مما يعكس تفضيله لانتظار المنافس في مناطقه والاعتماد على الهجمات المرتدة.
نقطة الضعف والتداعيات على مصر
تتمثل نقطة الضعف الأبرز في المواجهات الأرضية، حيث فاز لاعبو نيوزيلندا بـ49.1% فقط من هذه المواجهات، وفقد الفريق الكرة 129 مرة. الضغط المكثف واللعب السريع قد يمثلان تحديًا لهذا المنتخب.
بالنسبة لمنتخب مصر، يتطلب التفوق فرض إيقاع سريع، والضغط على مرحلة بناء اللعب، ومنع الكرات العرضية والركنية، مع الحذر الشديد من التحولات السريعة التي أثبتت فعاليتها أمام إيران.
