تأجيل الحسم في أروقة مانشستر سيتي
يخيم الغموض على مستقبل المدير الفني الإسباني بيب جوارديولا مع نادي مانشستر سيتي، حيث قرر المدرب تأجيل حسم موقفه النهائي بشأن الاستمرار في منصبه حتى نهاية الموسم الجاري. ورغم أن عقده الحالي يمتد رسمياً حتى يونيو 2027، إلا أن التقارير تشير إلى احتمالية اختتام رحلته مع النادي في صيف 2026، بعد سنوات من الهيمنة المحلية والقارية.
كان من المقرر أن يشهد التوقف الدولي الأخير اجتماعاً حاسماً بين جوارديولا وإدارة النادي لمناقشة الخطط المستقبلية، إلا أن هذا اللقاء لم ينعقد، مما أدى إلى استمرار حالة الترقب. ويفضل المدرب البالغ من العمر 55 عاماً إجراء تقييم شامل لأداء الفريق وقدرته الشخصية على الحفاظ على مستويات الشغف والطاقة المطلوبة لقيادة مشروع بهذا الحجم.
معايير جوارديولا لتقييم المرحلة
يخطط جوارديولا لطرح تساؤلات جوهرية على نفسه خلال شهر مايو المقبل لتحديد مساره القادم. يتمحور السؤال الأول حول مدى قدرة المجموعة الحالية من اللاعبين على الاستمرار في استيعاب أفكاره الفنية المعقدة وتقديم الإضافة المطلوبة، بينما يتعلق السؤال الثاني بمدى امتلاكه للدافع الكافي للاستمرار في ضغوط الدوري الإنجليزي الممتاز، أو ما إذا كان قد حان الوقت للحصول على فترة راحة طويلة.
في المقابل، بدأت إدارة مانشستر سيتي في التحرك بشكل استباقي لدراسة خيارات بديلة تحسباً لأي قرار مفاجئ بالرحيل. وتبرز أسماء مثل فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونخ الحالي وأسطورة النادي السابق، بالإضافة إلى يوليان ناجلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، كمرشحين محتملين لضمان انتقال سلس في القيادة الفنية والحفاظ على الهوية الكروية التي رسخها جوارديولا منذ توليه المهمة في عام 2016.
مستقبل برناردو سيلفا تحت المجهر
لا يقتصر الغموض على مقعد المدير الفني، بل يمتد ليشمل مستقبل النجم البرتغالي برناردو سيلفا الذي ارتبط اسمه بالرحيل عن ملعب الاتحاد. فقد كشفت صحيفة «لا جازيتا ديلو سبورت» الإيطالية عن تقديم نادي يوفنتوس عرضاً للتعاقد مع اللاعب لمدة ثلاثة مواسم، براتب سنوي يتراوح بين 7 و8 ملايين يورو، وهو ما يقل عن راتبه الحالي البالغ 10 ملايين يورو مع السيتي.
يواجه سيلفا اهتماماً واسعاً من أندية كبرى مثل برشلونة، إلى جانب عروض مغرية من الدوريين السعودي والأمريكي. وقد عزز بيب لينيدرز، المدرب المساعد في مانشستر سيتي، هذه التكهنات بتصريحاته التي لمح فيها إلى أن الأسابيع القادمة قد تشهد وداعاً للاعب، واصفاً إياه بالعنصر الاستثنائي الذي يصعب تعويضه نظراً لقدرته الفائقة على التحكم في نسق اللعب.
يذكر أن برناردو سيلفا انضم إلى صفوف مانشستر سيتي قادماً من موناكو في عام 2017، وشارك منذ ذلك الحين في 449 مباراة، سجل خلالها 76 هدفاً وصنع 77 تمريرة حاسمة. وساهم سيلفا بشكل مباشر في تحقيق سلسلة من الألقاب التاريخية، شملت التتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، بالإضافة إلى ألقاب محلية أخرى في كأس الاتحاد وكأس الرابطة والدرع الخيرية.
