مبادرات فردية من نجوم الملاعب
شهدت السنوات الأخيرة، لا سيما عقب أحداث أكتوبر 2023، تزايداً ملحوظاً في مظاهر التضامن داخل الملاعب العالمية مع القضية الفلسطينية. برز عدد من اللاعبين العرب والدوليين في لقطات لافتة وهم يرفعون علم فلسطين أو يعبرون عن مساندتهم في مناسبات رياضية مختلفة، مما أثار تفاعلات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية.
يعد النجم المغربي حكيم زياش من أبرز اللاعبين الذين أظهروا دعماً علنياً مستمراً، حيث ظهر في مايو 2024 خلال احتفالات فريقه جالاتا سراي بلقب الدوري التركي وهو يرفع العلم الفلسطيني. كما ارتبط اسم النجم الشاب لامين يامال بهذه المواقف، بعد أن انتشرت لقطات له وهو يحمل العلم الفلسطيني أثناء احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني، وهو ما لاقى تفاعلاً كبيراً من الجماهير.
حضور لافت للاعبين المغاربة في أوروبا
لم يتوقف الدعم عند زياش ويامال، إذ برز المغربي إلياس أخوماش في أكثر من مناسبة داخل الدوري الإسباني وهو يعبر عن تضامنه، سواء عبر حمل العلم أو توجيه إشارات تضامنية بعد المباريات. وفي السياق ذاته، واصل الدولي المغربي نصير مزراوي التعبير عن موقفه الإنساني بوضوح منذ أكتوبر 2023، مستخدماً منصات التواصل الاجتماعي ومواقف علنية رغم الضغوط التي واجهها في بعض المحطات الأوروبية.
تأتي هذه المواقف في وقت أصبحت فيه الملاعب مساحة للتعبير الرمزي عن القضايا الإنسانية. ورغم التزام بعض الاتحادات الرياضية بالحذر أو الصمت تجاه هذه المشاهد نظراً لحساسية القضايا السياسية، إلا أن هذه اللقطات استمرت في التكرار، مما يعكس تداخل الرياضة مع التفاعل الجماهيري المتصاعد عالمياً.
رموز تاريخية ومواقف جماهيرية
تظل الذاكرة الرياضية محتفظة بمواقف تاريخية، أبرزها للنجم المصري محمد أبو تريكة الذي ارتدى قميصاً يحمل رسالة تضامن مع غزة عام 2009، لتصبح تلك اللقطة رمزاً عربياً للتضامن داخل الملاعب. وفي إنجلترا، شهد ملعب «أولد ترافورد» في 18 مايو 2021 لقطة شهيرة لثنائي مانشستر يونايتد بول بوجبا وآماد ديالو، حيث رفعا العلم الفلسطيني بعد أن سلمه لهما أحد المشجعين، وطافا به في جولة داخل أرضية الملعب خلال مباراة الفريق أمام فولهام.
على صعيد الأندية، وجه لاعبو النادي الأهلي المصري رسالة دعم قوية عقب فوزهم التاريخي على اتحاد جدة السعودي في بطولة كأس العالم للأندية، حيث احتفل اللاعبون مع جماهيرهم برفع علم فلسطين وترديد هتافات “بالروح والدم نفديكي يا فلسطين”. ولم يقتصر الدعم على اللاعبين، بل امتد إلى المدرجات التي شهدت رفع أعلام فلسطينية في مباريات دولية لأندية عربية وأوروبية، خاصة في الفترة بين 2024 و2025، بما في ذلك جماهير أندية مثل ريال سوسيداد وأتلتيك بلباو، مما يؤكد تحول الملاعب إلى منصة عالمية للتعبير عن التضامن الإنساني.
