خيارات الفيفا البديلة لتأمين الملحق
تتصدر دولة قطر قائمة المرشحين لاستضافة مباريات الملحق المؤهل لبطولة كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في شهر مارس المقبل. يأتي هذا التوجه في ظل دراسة جادة يجريها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لنقل المباريات بعيداً عن المكسيك، وذلك لضمان سلامة المنتخبات المشاركة والجماهير، بعد تصاعد حدة المخاوف الأمنية في عدة ولايات مكسيكية.
وفقاً لتقارير صحفية بريطانية، وتحديداً صحيفة ديلي ميل، فإن الفيفا يبحث عن بديل يتمتع ببنية تحتية جاهزة وسجل أمني مستقر. وتبرز قطر كخيار مثالي بفضل الخبرات التنظيمية الكبيرة التي اكتسبتها خلال استضافتها الناجحة لبطولة كأس العالم 2022، بالإضافة إلى امتلاكها ملاعب ومنشآت رياضية مجهزة بالكامل لاستقبال مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى في وقت قصير.
اضطرابات المكسيك وتداعياتها الأمنية
شهدت المكسيك في الآونة الأخيرة موجة من العنف أعقبت مقتل أحد زعماء كارتلات المخدرات المعروف بـ "إل مينتشو"، مما أدى إلى حوادث ميدانية شملت إشعال حرائق في الطرق وانفجارات متفرقة. تسببت هذه التطورات في إصدار تحذيرات دولية للسفر، حيث نصحت كندا رعاياها بضرورة توخي الحذر الشديد عند التواجد في مناطق معينة بالمكسيك، مما وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام ضغوط متزايدة لإعادة تقييم الموقف.
على صعيد آخر، كشفت وكالة أسوشيتد برس عن وجود مطالبات متزايدة بإلغاء مباريات كأس العالم 2026 المقررة في المكسيك خلال يونيو المقبل، أو نقلها إلى خارج البلاد. ورغم حالة القلق التي تسود الأوساط الجماهيرية، إلا أن الفيفا لم يتخذ حتى اللحظة أي قرار رسمي بشأن إلغاء أو نقل المباريات الرئيسية للبطولة التي ستنظمها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
المنتخبات المشاركة وتحديات التنظيم
تترقب ستة منتخبات قرار الفيفا النهائي بشأن مكان إقامة الملحق، وهي: العراق، بوليفيا، الكونغو الديمقراطية، جامايكا، سورينام، وكاليدونيا الجديدة. يتطلب هذا التجمع الدولي بيئة آمنة تماماً لضمان سير المباريات وفق الجدول الزمني المحدد، وهو ما يجعل من الاستقرار الأمني أولوية قصوى للمنظمين في هذه المرحلة الحاسمة.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير صحفية من صحيفة The Touchline توقعات مثيرة للجدل حول مدة مباريات مونديال 2026، حيث أشارت إلى احتمالية امتداد زمن المباراة الواحدة إلى ساعتين ونصف. وأرجعت الصحيفة هذه التوقعات إلى الظروف الجوية المتوقعة في المدن المستضيفة، والتي قد تستدعي توقفات متكررة للتبريد، فضلاً عن احتمالية حدوث انقطاعات تقنية ناتجة عن العواصف الرعدية. وبينما تكثف السلطات المكسيكية جهودها لتأمين حدودها ومدنها المستضيفة تحسباً لأي عمليات أمنية، يبقى القرار النهائي للفيفا هو الفيصل في تحديد المسار القادم لهذه التصفيات.
