أزمة صحية تبعد أسينسيو عن حسابات ريال مدريد
يواجه نادي ريال مدريد الإسباني تحدياً جديداً في صفوفه الدفاعية، بعد تعرض المدافع الشاب راؤول أسينسيو لوعكة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية دقيقة. وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس للفريق، الذي كان يستعد لخوض مواجهة أوروبية مرتقبة ضد بايرن ميونخ الألماني ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، مما وضع الجهاز الفني بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا في موقف صعب لتعويض غياب أحد الركائز الدفاعية الواعدة في تشكيلته الأساسية.
ووفقاً لما نقله الصحفي الإسباني ميغيل أنخيل دياز عبر إذاعة "كوبي"، فإن الحالة الصحية لأسينسيو أثارت استنفاراً داخل أروقة النادي الملكي، خاصة بعد رصد فقدان اللاعب لستة كيلوجرامات من وزنه في غضون أسبوعين فقط. هذا المعدل السريع والمقلق في خسارة الوزن دفع الطاقم الطبي إلى التدخل الفوري، حيث أشار التشخيص الأولي إلى احتمالية إصابته بالتهاب حاد في المعدة والأمعاء، وهو ما تطلب إجراء فحوصات معمقة لاستبعاد وجود أي مضاعفات صحية أكثر خطورة قد تؤثر على مسيرته الاحترافية.
غياب عن الملاعب ومصير المشاركة القادمة
تسببت الأعراض الجسدية التي ظهرت على اللاعب، والتي شملت الدوخة والشعور بالإعياء الشديد، في استبعاده من قائمة الفريق المسافرة إلى ألمانيا لمواجهة بايرن ميونخ. وقد أكدت مصادر داخل النادي أن القرار الطبي جاء كإجراء احترازي لضمان سلامة اللاعب، نافية في الوقت ذاته أي شائعات تحدثت عن وجود خلافات بين أسينسيو والجهاز الفني، ومؤكدة أن غيابه يعود لأسباب صحية بحتة تتطلب الراحة والعلاج المكثف.
ولن يتوقف غياب أسينسيو عند مواجهة دوري الأبطال، حيث تأكد غيابه أيضاً عن المباراة المقبلة للفريق في الدوري الإسباني ضد ديبورتيفو ألافيس، والتي ستقام على ملعب "سانتياجو برنابيو". أما بخصوص مشاركته في اللقاء المقرر ضد ريال بيتيس في الرابع والعشرين من شهر أبريل الحالي، فقد أوضحت التقارير أن الموقف لا يزال غامضاً، حيث يرتبط عودته للملاعب بمدى استجابته للبرنامج العلاجي الذي وضعه الفريق الطبي، وقدرته على استعادة عافيته وتوازنه البدني بعد هذه الأزمة الصحية.
ويعد أسينسيو أحد أبرز المواهب التي يعتمد عليها ريال مدريد في خط الدفاع، مما يجعل من عودته السريعة أولوية قصوى للجهازين الفني والإداري. ويبقى الجميع في انتظار نتائج الفحوصات الدقيقة التي ستحدد الجدول الزمني لعودة اللاعب إلى التدريبات الجماعية، وسط آمال كبيرة بأن يتجاوز هذه المحنة الصحية ويعود للمساهمة في استحقاقات الفريق المتبقية هذا الموسم، خاصة مع أهمية دوره في تأمين الخط الخلفي للملكي في المباريات الحاسمة القادمة.
