إعادة هيكلة الخط الهجومي للملكي
يضع نادي ريال مدريد اللمسات الأخيرة على خططه التحضيرية لموسم 2026-2027، مستهدفاً تعزيز خياراته الهجومية وتقليل الاعتماد المطلق على نجوم الصف الأول مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب موسم شهد تقلبات فنية، ورغبة من الإدارة في سد الثغرات التي ظهرت في مراكز صانع الألعاب والمهاجم الصريح والجناح الأيمن، خاصة بعد عدم نجاح صفقات شابة مثل فرانكو ماستانتوونو في تثبيت أقدامهم ضمن التشكيلة الأساسية للفريق الأول.
تعتمد الاستراتيجية الجديدة التي يتبناها النادي، والتي وصفتها تقارير صحفية بـ "صيغة إندريك"، على استعادة ثلاثة لاعبين شباب أثبتوا جدارتهم خلال فترات إعارتهم الأخيرة. يتقدم هؤلاء اللاعبين نيكو باز، الذي قدم أداءً لافتاً مع نادي كومو الإيطالي، حيث نجح في تسجيل 10 أهداف وصناعة 6 تمريرات حاسمة خلال 29 مباراة، مما جعله خياراً مثالياً لربط خط الوسط بالهجوم بفضل مهاراته بقدمه اليسرى. كما تشمل القائمة فيكتور موينوز، هداف أوساسونا، الذي سجل 5 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين في 29 مباراة، ويتميز بقدرته على اللعب في الجناحين وسرعته العالية، وهو ما مكنه من المشاركة مؤخراً مع المنتخب الإسباني الأول.
عودة إندريك ورهان الاستقرار المالي
يبرز اسم البرازيلي إندريك كأحد الركائز الأساسية في هذه الخطة، حيث من المتوقع عودته إلى مدريد بعد فترة إعارة ناجحة مع أولمبيك ليون الفرنسي. أظهر إندريك تطوراً ملحوظاً في مركز الجناح الأيمن، مسجلاً 6 أهداف ومقدماً 5 تمريرات حاسمة في 16 مباراة فقط، وهو الأداء الذي أعاده مجدداً لصفوف المنتخب البرازيلي. يهدف النادي من دمج هؤلاء اللاعبين خلال فترة الإعداد للموسم الجديد إلى تعزيز العمق الهجومي للفريق بتكاليف محدودة، مما يمنح المدرب خيارات تكتيكية متنوعة للمنافسة على البطولات المحلية والقارية.
في المقابل، يواجه ريال مدريد تحديات اقتصادية تفرض ضغوطاً كبيرة على الإدارة، حيث كشفت تقارير صادرة عن صحيفة "إل كونفيدنسيال" أن حجم الديون والالتزامات المالية للنادي يقترب من 1.78 مليار يورو. وتعود هذه الأرقام الضخمة بشكل رئيسي إلى تكاليف مشروع تطوير ملعب سانتياجو برنابيو، الذي يمثل عبئاً مالياً كبيراً على ميزانية النادي. كما يعاني النادي من عجز في رأس المال العامل يصل إلى 406 ملايين يورو، وهو ما يبرز التفاوت بين النجاح الرياضي المستمر للنادي وبين الضغوط المؤسسية التي يواجهها في ظل التنافسية المالية العالية داخل الدوري الإسباني، حيث تبلغ الإيرادات المعدلة للدوري ككل حوالي 5.4 مليار يورو. ستكون فترة الانتقالات القادمة اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة على الموازنة بين الطموح الرياضي والواقع المالي الصعب.
