روبرتسون: ليفربول كان قادرًا على الفوز بمزيد من ألقاب الدوري

روبرتسون: ليفربول كان قادرًا على الفوز بمزيد من ألقاب الدوري

تحديات المنافسة في حقبة جوارديولا

أعرب أندي روبرتسون، الظهير الأيسر لفريق ليفربول، عن قناعته التامة بأن فريقه كان يمتلك الإمكانات الفنية والبدنية اللازمة للتتويج بعدد أكبر من ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الماضية. وفي تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عقب مباراته الأخيرة بقميص الريدز أمام برينتفورد، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 على ملعب أنفيلد، أشار روبرتسون إلى أن وجود المدرب الإسباني بيب جوارديولا على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي كان العامل الأبرز في تعقيد المهمة.

وأوضح روبرتسون أن هيمنة مانشستر سيتي تحت قيادة جوارديولا دفعت ليفربول إلى مستويات تنافسية غير مسبوقة، حيث قال: "لقد دفعنا إلى مستويات أعلى، وكان بإمكاننا الفوز بمزيد من ألقاب الدوري لولا وجوده". هذا التصريح يعكس حجم الضغوط التي واجهها الريدز في سباقهم نحو اللقب، حيث فرضت المنافسة الشرسة مع السيتي معايير جديدة للتميز في الدوري الإنجليزي، مما جعل كل نقطة في جدول الترتيب ذات أهمية قصوى.

من الطموح إلى الهدف الدائم

استعرض روبرتسون التحول الجذري في عقلية النادي منذ انضمامه قبل تسع سنوات، مؤكدًا أن الفوز بألقاب كبرى مثل دوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي كان مجرد حلم بعيد المنال في بداياته. وأضاف: "عندما انضممت إلى الفريق كان الفوز بدوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي حلمًا، أما الآن أصبح هدفًا دائمًا، وكل التقدير لجميع اللاعبين". هذا التطور في الطموح يعكس التقدم الكبير الذي أحرزه ليفربول في ترسيخ مكانته كقوة عظمى في كرة القدم الأوروبية والمحلية.

وعلى الرغم من وصفه للموسم المنصرم بأنه كان "مخيبًا" للآمال، إلا أن روبرتسون شدد على أهمية تأمين التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، واصفًا إياه بالخطوة الضرورية لاستمرار المشروع الرياضي للنادي. وأشار إلى أن الفريق لم يسر وفق المخطط له طوال الموسم، لكنه نجح في النهاية في تحقيق الهدف الأدنى المطلوب لضمان التواجد في النخبة القارية.

مشاعر الوداع وآفاق المستقبل

عاش روبرتسون لحظات عاطفية صعبة خلال أسبوعه الأخير في أنفيلد، حيث قال: "أشعر بإرهاق عاطفي، لقد كان أسبوعًا صعبًا حاولت فيه التحكم في مشاعري وتوديع الجميع". وأثنى اللاعب على الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به طوال مسيرته التي امتدت لتسع سنوات، مؤكدًا أن اللعب أمام جماهير أنفيلد كان تجربة استثنائية ستظل محفورة في ذاكرته.

وفي ختام تصريحاته، ألمح روبرتسون إلى أن هذه المحطة ليست بالضرورة نهاية مسيرته مع ليفربول، مشيرًا إلى أن عودته في المستقبل رفقة زميله محمد صلاح أمر ممكن، مع تركيزه الحالي على الاستحقاقات الدولية القادمة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الكرة الإنجليزية ليلة وداع تاريخية لثلاثة من أبرز رموزها، وهم محمد صلاح وأندرو روبرتسون من ليفربول، والمدرب بيب جوارديولا الذي يختتم حقبته مع مانشستر سيتي.