نهاية مسيرة دولية حافلة مع أسود الأطلس
أعلن المدافع رومان سايس، لاعب نادي السد القطري وقائد المنتخب المغربي لكرة القدم، اعتزاله اللعب الدولي بشكل رسمي. جاء هذا القرار بعد أسابيع قليلة من خسارة المنتخب المغربي في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، ليطوي بذلك صفحة ذهبية في تاريخ مشاركاته مع "أسود الأطلس".
نشر سايس رسالة وداع مؤثرة عبر حسابه الشخصي على منصة إنستغرام، عبّر فيها عن مشاعره الجياشة تجاه قميص المنتخب. وأكد اللاعب أن ارتداء ألوان بلاده كان أعظم شرف في حياته، مشيراً إلى أن هذا القميص يمثل بالنسبة له أكثر من مجرد رياضة، فهو يجسد الجذور والعائلة والارتباط الوجداني العميق بالوطن.
محطات بارزة وإحصائيات في مسيرة سايس
خاض رومان سايس طوال مسيرته الدولية 86 مباراة بقميص المنتخب المغربي، نجح خلالها في تسجيل 3 أهداف وتقديم تمريرة حاسمة واحدة. ويظل الإنجاز الأبرز في مسيرته هو قيادة المنتخب لتحقيق المركز الرابع التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، وهو الإنجاز الذي وضع الكرة المغربية والأفريقية في مصاف الكبار عالمياً.
شهدت مشاركة سايس في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة ظروفاً صعبة، حيث اقتصر حضوره على 19 دقيقة فقط في المباراة الافتتاحية ضد جزر القمر. اضطر اللاعب بعدها لمغادرة الملعب بسبب الإصابة، مما حال دون استمراره في قيادة الفريق خلال أدوار البطولة المتقدمة، وهو ما أثر على دوره الميداني في تلك النسخة.
الامتنان للجماهير والقيادة الرياضية
حرص سايس في رسالته على توجيه الشكر لزملائه في الفريق، الذين وصفهم بالعائلة، وللأطقم الفنية والطبية التي رافقته طوال سنوات مسيرته. كما أعرب عن امتنانه العميق للجماهير المغربية التي اعتبرها القوة الدافعة والداعمة للفريق في مختلف الملاعب، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التي يبذلها الاتحاد المغربي لكرة القدم تحت رعاية الملك محمد السادس.
أكد سايس أن الاستثمارات في البنية التحتية وتطوير منظومة التدريب جعلت من المغرب نموذجاً يحتذى به في القارة الأفريقية. ولم ينسَ اللاعب توجيه الشكر لعائلته، وتحديداً زوجته وأولاده، على دعمهم المتواصل له، معتبراً أن فخرهم به كان دائماً مصدر سعادته الكبرى خلال رحلته الطويلة مع المنتخب.
تطلعات نحو مستقبل مشرق للمنتخب
أبدى رومان سايس تفاؤله الكبير بمستقبل المنتخب الوطني، متمنياً له تحقيق المزيد من الألقاب والنجاحات في الاستحقاقات القادمة. وأكد أنه سيظل المشجع الأول والوفي لـ"أسود الأطلس" في كل الظروف، مشدداً على أن اعتزاله اللعب لا يعني انقطاع صلته بالمنتخب.
اختتم سايس رسالته بكلمات تعكس ارتباطه الدائم بوطنه، حيث قال: «أغادر المنتخب، لكنني سأبقى دائمًا أسدًا أطلسيًا.. الله، الوطن، الملك.. للأبد، ديما مغرب». يغادر سايس الملاعب الدولية تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من الالتزام والقيادة التي ألهمت أجيالاً من اللاعبين المغاربة الطامحين لتمثيل بلادهم في المحافل الدولية.
