شهد ملعب لومين فيلد في سياتل، أحد الملاعب المضيفة لكأس العالم 2026، تحولاً جذرياً في أرضيته، حيث تم استبدال العشب الصناعي القديم بنظام هجين متطور من العشب الطبيعي. يأتي هذا التغيير استجابة لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تلزم الملاعب المستضيفة للمونديال بالاعتماد على العشب الطبيعي وفقاً للمعايير الدولية.
تطوير متكامل لأرضية الملعب
لم يكن استبدال الأرضية مجرد عملية بسيطة، بل مشروعاً متكاملاً تضمن تخطيطاً ودراسات مكثفة استمرت لسنوات. تم تركيب طبقات خاصة فوق العشب الصناعي السابق، وزُرع سطح عشبي هجين تم تطويره خصيصاً في ولاية واشنطن. يجمع هذا النظام بين قوة ومتانة العشب الطبيعي مع الألياف الصناعية الدقيقة، مما يضمن جودة لعب مثالية.
أنظمة حديثة لضمان الجودة
شملت أعمال التطوير أيضاً إنشاء أنظمة ري وتهوية وتصريف هوائي حديثة. تهدف هذه الأنظمة إلى الحفاظ على جودة الأرضية العشبية طوال فترة البطولة، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي ستتعرض له خلال استضافة مباريات كأس العالم.
جهود موحدة لملاعب المونديال
يُعد ملعب سياتل واحداً من عدة ملاعب في الولايات المتحدة وكندا خضعت لتحديثات مماثلة. كانت سبعة ملاعب أمريكية وملعب في فانكوفر الكندية تعتمد سابقاً على العشب الصناعي. يندرج هذا التطوير ضمن خطة أوسع لتوحيد معايير الملاعب وضمان ظروف لعب متقاربة لجميع المنتخبات المشاركة في النسخة الموسعة من كأس العالم التي تضم 48 منتخباً.
أبحاث علمية وخبرات طويلة
سبقت هذه التحضيرات سنوات من الأبحاث العلمية التي أجراها متخصصون من جامعات مرموقة مثل تينيسي وميشيجان. ركزت هذه الأبحاث على تطوير أنظمة العشب الهجين القادرة على تلبية المتطلبات الصارمة التي يفرضها الفيفا. بالنسبة للعاملين على صيانة الملعب، مثل جون رايت الذي أمضى ما يقرب من ثلاثة عقود في هذا المجال، يمثل هذا المشروع تتويجاً لمسيرتهم المهنية، حيث أتاح لهم التعاون مع خبراء عالميين للوصول إلى أفضل الحلول الممكنة.
