السنغال تتمسك بكأس أفريقيا وتستعد لعرض احتفالي رغم قرار الكاف

السنغال تتمسك بكأس أفريقيا وتستعد لعرض احتفالي رغم قرار الكاف

إصرار سنغالي على الاحتفاظ باللقب القاري

يستعد الاتحاد السنغالي لكرة القدم لإقامة عرض احتفالي لكأس الأمم الأفريقية قبل المباراة الودية المرتقبة للمنتخب أمام بيرو يوم السبت المقبل. يأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه الاتحاد قراراً مثيراً للجدل من لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، يقضي بسحب لقب البطولة من السنغال ومنحه للمنتخب المغربي.

وأكد رئيس الاتحاد السنغالي، عبد الله فال، في تصريحات إعلامية، أن المنتخب سيواصل خططه لعرض الكأس في باريس قبل اللقاء الذي سيقام على ملعب ستاد دو فرانس. ووصف فال قرار الكاف بأنه "سرقة إدارية غير مسبوقة"، مشدداً على أن السنغال لن تتنازل عن حقوقها القانونية والرياضية، وأن المعركة الحالية قد تجاوزت حدود المستطيل الأخضر لتصل إلى أروقة المحاكم الدولية.

المسار القانوني والطعن أمام محكمة التحكيم

شكل الاتحاد السنغالي فريقاً قانونياً متخصصاً للدفاع عن موقفه، حيث استعان بالمحاميين سيدو دياجني وخوان بيريز لمتابعة القضية. وقد قدم الاتحاد طعناً رسمياً لدى محكمة التحكيم الرياضية (CAS)، التي أكدت بدورها أنها ستصدر حكمها في أقرب وقت ممكن مع ضمان حق جميع الأطراف في جلسة استماع عادلة وشفافة.

وفي تعليقه على الإجراءات القانونية، وصف المحامي سيدو دياجني قرار سحب اللقب بأنه "غير منطقي وعبثي"، بينما أشار المحامي خوان بيريز إلى أن هذه الواقعة تُعد غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم، وقد تؤدي إلى تغييرات جوهرية في اللوائح والأنظمة المنظمة للعبة على المستوى القاري.

خلفية الأزمة وأحداث النهائي المثير

توج منتخب السنغال بقيادة النجم ساديو ماني بلقب كأس الأمم الأفريقية بعد فوزه على المغرب بنتيجة 1-0 في نهائي البطولة الذي أقيم الشهر الماضي. شهدت المباراة أحداثاً درامية، حيث قرر المدرب بابي ثياو سحب لاعبيه من أرض الملعب في الدقائق الأخيرة، احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي.

وبعد توقف اللقاء لمدة عشر دقائق، استكملت المباراة، حيث أهدر نجم المغرب إبراهيم دياز ركلة الجزاء. امتدت المواجهة إلى الأشواط الإضافية، ونجح اللاعب بابي جاي في تسجيل هدف الفوز الذي منح السنغال لقبها الثاني في تاريخ البطولة. وتضمنت العقوبات السابقة إيقاف المدرب بابي ثياو خمس مباريات وتغريمه 72 ألف جنيه إسترليني، قبل أن تفاجئ الجهات المنظمة للكرة الإفريقية الجميع بإعلان سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب بعد 58 يوماً من انتهاء النهائي.