استعدادات مكثفة لنهائيات كأس العالم
يواصل منتخب السنغال، المعروف بلقب "أسود التيرانجا"، تحضيراته الفنية والبدنية المكثفة خلال معسكر شهر مارس الجاري، وذلك في إطار خطة الجهاز الفني للإعداد لمنافسات كأس العالم 2026. وأكد بابي ثياو، المدير الفني للمنتخب، أن الفريق بدأ التدريبات الجماعية منذ مطلع الأسبوع، مشيداً بالالتزام الكبير الذي أظهره اللاعبون في الحصص التدريبية.
وتتضمن أجندة المنتخب السنغالي خوض مواجهتين وديتين هامتين أمام منتخبي بيرو وجامبيا، حيث يهدف الجهاز الفني من خلالهما إلى تقييم جاهزية العناصر الحالية ومنح الفرصة لبعض الوجوه الجديدة لإثبات قدراتها. ويأتي هذا البرنامج في ظل وجود السنغال ضمن المجموعة التاسعة في تصفيات المونديال، والتي تضم منتخبات فرنسا والنرويج، بالإضافة إلى الفائز من الملحق العالمي بين العراق وبوليفيا، مما يفرض تحديات كبيرة تتطلب جاهزية عالية.
تحديات القائمة والغيابات
شهدت القائمة المستدعاة لمعسكر مارس حضوراً مكثفاً لأبرز النجوم، حيث ضمت في حراسة المرمى إدوارد ميندي، موري دياو، ويوفان ديوف. وفي خط الدفاع، تواجد كل من خاليدو كوليبالي، موسى نيخاتي، الحاج ماليك ديوف، كيبين دياتا، مامادو سار، إسماعيل جاكوبس، أنطوان ميندي، عبد الله سيك، ونوبيل ميندي. أما خط الوسط، فقد شمل إدريسا جانا جاي، لامين كامارا، حبيب ديارا، بابي جاي، بابي ماتار سار، وباثي سيس، بينما ضم الهجوم نيكولاس جاكسون، إسماعيلا سار، بولاي ديا، شريف إنداي، بامبا ديانج، إليمين نداي، حبيب ديالو، إبراهيم مباي، مامادو دياخون، وأسانو دياو.
وفي سياق متصل، أكد المدرب بابي ثياو غياب اللاعب إيليمان ندياي عن المباراتين الوديتين القادمتين. وأوضح ثياو أن هذا القرار جاء لتجنب المخاطرة بسلامة اللاعب، ومنحه فرصة لاستكمال برنامجه العلاجي مع ناديه، مشدداً على ثقته الكاملة في العناصر المتاحة وقدرتها على تعويض هذا الغياب وتقديم أداء قوي.
التركيز الميداني وتداعيات قرارات الكاف
تطرق ثياو خلال المؤتمر الصحفي إلى الجدل المثار حول قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) الأخير، والذي قضى بقبول استئناف الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم، وإلغاء قرار لجنة الانضباط السابق، واعتبار منتخب السنغال خاسراً بنتيجة 3-0 في المباراة المعنية، مع تعديلات على الغرامات المالية. ورغم هذه التطورات الإدارية، شدد ثياو على أن تركيزه ينصب بشكل كامل على الجانب الرياضي.
وأكد المدير الفني أن المنتخب السنغالي يعتبر نفسه بطلاً لأفريقيا، مشدداً على قناعته بأن الإنجازات الحقيقية تُحسم داخل المستطيل الأخضر، وهو ما نجح فيه اللاعبون بالفعل. وأعرب ثياو عن فخره العميق باللحظات التي عاشها الفريق عند إعادة الكأس إلى السنغال، مشيراً إلى أن الاحتفالات الشعبية وتلك الذكريات ستظل راسخة في وجدانه، بغض النظر عن أي قرارات إدارية خارج الملعب. يترقب الجمهور السنغالي الآن أداء المنتخب في الاختبارات الودية القادمة، والتي ستكون بمثابة مؤشر حقيقي على تطور الفريق قبل خوض غمار التصفيات المونديالية الحاسمة.
