تطورات قضية مشجعي السنغال بعد نهائي كأس الأمم الأفريقية
شهدت الساعات الماضية تطورات جديدة في قضية مشجعي منتخب السنغال الذين تم احتجازهم على خلفية أعمال الشغب التي وقعت عقب نهائي كأس الأمم الأفريقية بالمغرب. وأسفرت تلك الأحداث عن إصابة عدد من أفراد الأمن ومنظمي المباراة، مما استدعى تدخلاً أمنياً واسعاً في محيط الملعب لضبط الأوضاع وتحديد هوية المتورطين في التخريب والاعتداءات.
محكمة الاستئناف تؤجل النظر في القضية
وفقاً لما أورده موقع "البطولة" المغربي، فقد قررت محكمة الاستئناف بالرباط تأجيل النظر في ملف مشجعي السنغال مرة أخرى، وذلك دون تحديد موعد دقيق للجلسة المقبلة. يأتي هذا التأجيل ليضيف مزيداً من الغموض حول مصير المشجعين المحتجزين الذين يواجهون تهماً تتعلق بأحداث الشغب التي رافقت المباراة النهائية للبطولة القارية.
مطالب دفاع المشجعين السنغاليين
قدمت هيئة الدفاع عن المشجعين السنغاليين الموقوفين مجموعة من الملتمسات القانونية خلال جلسة المحاكمة التي عُقدت يوم الإثنين الماضي. وكان أبرز هذه المطالب هو استدعاء رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، للاستماع إلى أقواله بصفته المسؤول الأول عن الجهة المنظمة للبطولة.
كما طالبت هيئة الدفاع بعرض الفيديوهات التي استندت إليها الضابطة القضائية في تحقيقاتها، وذلك بهدف التأكد من مدى تورط كل مشجع فيما نُسب إليه من تهم وأُدين به ابتدائياً. ويسعى الدفاع من خلال هذه الإجراءات إلى تفنيد الأدلة المقدمة ومراجعة الأحكام الصادرة في حق الموقوفين بناءً على الوقائع الموثقة.
موقف النيابة العامة من ملتمسات الدفاع
في المقابل، أبدى ممثل النيابة العامة رفضه القاطع للملتمسات التي قدمها دفاع المشجعين السنغاليين خلال الجلسة. واعتبرت النيابة أن عرض الفيديوهات لن يضيف جديداً للقضية، كما أكدت أن الاستماع إلى باتريس موتسيبي لن يغير من مسار المحاكمة أو يؤثر في الأدلة الجنائية المتاحة.
أدى هذا التباين في وجهات النظر بين الدفاع والنيابة إلى قرار المحكمة بتأجيل النظر في القضية مجدداً، مما يترك مصير المشجعين معلقاً في انتظار الجلسة القادمة. وتعد هذه القضية من الملفات الحساسة التي تتابعها الأوساط الرياضية، نظراً لارتباطها بتنظيم المسابقات القارية وتداعيات الشغب الجماهيري على أمن الملاعب وسلامة المنظمين. وتستمر حالة الترقب في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من قرارات قضائية حاسمة بشأن الموقوفين، في ظل تمسك الدفاع بحقهم في تقديم كافة الدفوع القانونية المتاحة لضمان محاكمة عادلة تستند إلى الأدلة المادية المباشرة.
