السنغال تتمسك بلقب أفريقيا 2025 رغم قرار الكاف لصالح المغرب

السنغال تتمسك بلقب أفريقيا 2025 رغم قرار الكاف لصالح المغرب

موقف رئاسي حازم من لقب القارة

أثار الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الأفريقية، بعد تأكيده العلني أن منتخب بلاده لا يزال يعتبر نفسه البطل الشرعي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في قمة "إفريقيا إلى الأمام" التي استضافتها كينيا بحضور قادة دوليين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث شدد فاي على أن منتخب "أسود التيرانجا" بدأ عام 2026 بصفته بطلاً قارياً، مؤكداً نية الفريق الدفاع عن لقبه في النسخ المقبلة.

يعكس هذا الموقف إصراراً رسمياً وشعبياً في السنغال على التمسك بالإنجاز الذي تحقق على أرض الملعب، في تحدٍ مباشر للقرارات الإدارية الصادرة عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف). وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه القضية منظورة أمام الهيئات الرياضية الدولية، مما يضفي صبغة سياسية على النزاع الرياضي القائم.

جذور الأزمة وواقعة الانسحاب

تعود تفاصيل الأزمة إلى المباراة النهائية للبطولة، التي انتهت في وقتها الأصلي بالتعادل، قبل أن يحسمها المنتخب السنغالي بنتيجة 1-0 في الأشواط الإضافية. شهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء حالة من التوتر الشديد عقب احتساب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، وهو القرار الذي قوبل باعتراضات حادة من لاعبي وجهاز المنتخب السنغالي.

تطورت الأحداث عندما غادر لاعبو السنغال أرضية الملعب احتجاجاً على القرار التحكيمي، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء بعد توقف دام نحو 15 دقيقة. هذا التصرف دفع لجنة الاستئناف في الكاف إلى فتح تحقيق رسمي، انتهى بفرض عقوبات قاسية على المنتخب السنغالي، تضمنت اعتباره خاسراً للمباراة بنتيجة 3-0، ومنح اللقب رسمياً للمنتخب المغربي، مما خلق انقساماً حاداً بين الجماهير والمتابعين في القارة.

المسار القانوني أمام محكمة التحكيم الرياضي

لم يقف الاتحاد السنغالي لكرة القدم مكتوف الأيدي أمام قرار لجنة الاستئناف، حيث سارع إلى اتخاذ خطوات قانونية للطعن على الحكم. تقدم الاتحاد بملف متكامل إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS)، مطالباً بإعادة النظر في العقوبات المفروضة وإلغاء قرار منح اللقب للمغرب، معتبراً أن العقوبة لا تتناسب مع مجريات المباراة.

تترقب الجماهير الأفريقية ببالغ الاهتمام القرار النهائي المرتقب من محكمة التحكيم الرياضي، والذي يُنظر إليه كحكم فاصل قد يغير مسار البطولة. ومن المتوقع أن يكون لهذا الحكم تداعيات بعيدة المدى على مستقبل البطولات القارية، فضلاً عن تأثيره المحتمل على العلاقات بين الاتحادات الوطنية داخل منظومة الكاف، في ظل استمرار حالة الجدل القانوني والإعلامي حول هوية البطل الحقيقي للنسخة الأخيرة من البطولة الأفريقية.