شريف علاء.. من ناشئ المقاولون إلى مدرب بدني لنجوم الكرة المصرية

شريف علاء.. من ناشئ المقاولون إلى مدرب بدني لنجوم الكرة المصرية

رحلة شريف علاء من الملاعب إلى التأهيل البدني

عاد اسم شريف علاء، لاعب الزمالك والمقاولون العرب السابق، إلى دائرة الضوء مؤخراً عقب ظهوره في حفل زفاف حارس مرمى الأهلي مصطفى شوبير، حيث تداول المتابعون صوراً تجمعه بنجم ليفربول محمد صلاح، في استعادة لذكريات تزاملهما في قطاع ناشئي نادي المقاولون العرب. لم تكن هذه المرة الأولى التي يبرز فيها اسم علاء في الأوساط الرياضية بعد اعتزاله المبكر، إذ نجح في شق طريق جديد بعيداً عن المستطيل الأخضر كلاعب، متوجهاً نحو عالم الإعداد البدني وتأهيل الرياضيين.

بدأ شريف علاء مسيرته الكروية في صفوف ناشئي المقاولون العرب، حيث قضى ثمانية أعوام كاملة بجوار محمد صلاح، قبل أن ينتقل في موسم 2015-2016 إلى نادي الزمالك في محاولة لتعويض رحيل محمد عبد الشافي إلى أهلي جدة. لم تكلل تجربته مع القلعة البيضاء بالنجاح المأمول، حيث لم يحصل على فرصة المشاركة الأساسية، مما دفعه للرحيل بعد ستة أشهر فقط على سبيل الإعارة إلى نادي بتروجت، ثم خاض تجربة أخرى مع نادي الشرقية، قبل أن يتخذ قراره الصعب باعتزال كرة القدم نهائياً وهو في سن الخامسة والعشرين.

مركز متخصص لتطوير لياقة نجوم الكرة المصرية

أسس شريف علاء عقب اعتزاله مركزاً متخصصاً في الإعداد البدني وتأهيل اللاعبين، والذي تحول سريعاً إلى وجهة مفضلة لعدد من أبرز نجوم الكرة المصرية الباحثين عن تطوير مستوياتهم البدنية. برز اسم علاء بشكل لافت في عام 2024 بعد الكشف عن تعاونه الوثيق مع عمر مرموش، نجم آينتراخت فرانكفورت الألماني، حيث أكد علاء أن العمل على تطوير لياقة مرموش البدنية بدأ منذ خمس سنوات، وهو ما ساهم في الارتقاء بمستوى اللاعب الفني والبدني.

ولا يقتصر دور المركز على مرموش فحسب، بل يضم قائمة من اللاعبين البارزين في الدوري المصري، من بينهم حارس المرمى محمد أبو جبل، والمهدي سليمان، بالإضافة إلى عمرو السولية، ناصر ماهر، وسيف فاروق جعفر. يعتمد علاء في عمله على برامج تدريبية مكثفة تهدف إلى تعزيز القدرات البدنية للاعبين، وهو ما جعله مرجعاً مهماً للعديد من المحترفين والمحليين الذين يسعون للحفاظ على جاهزيتهم البدنية في ظل ضغط المباريات المتواصل.

رؤية فنية في سر نجاح محمد صلاح

في حديثه عن زميله السابق محمد صلاح، يرى شريف علاء أن قصة نجاح النجم المصري لا ترتكز فقط على الموهبة الفطرية التي يمتلكها، بل تعود بالأساس إلى العقلية الاحترافية التي تميز بها منذ نعومة أظفاره. وأوضح علاء في تصريحات سابقة: "لم يكن صلاح اللاعب الأكثر موهبة بين أبناء جيله في المقاولون، لكنه كان الأكثر التزاماً وانضباطاً وإصراراً على تطوير نفسه، وهو ما صنع الفارق الحقيقي في مسيرته".

ويضيف علاء أن صلاح كان يولي اهتماماً بالغاً بأدق التفاصيل التي قد يغفل عنها الكثيرون، مثل برامج التغذية، والاستشفاء العضلي، والتدريبات الإضافية التي كان يحرص على أدائها بمفرده بعد انتهاء الحصص التدريبية الجماعية. هذه العوامل مجتمعة، وفقاً لعلاء، هي التي مهدت الطريق أمام صلاح للوصول إلى العالمية والتألق في الملاعب الأوروبية، مؤكداً أن الانضباط هو الركيزة الأساسية لأي لاعب يطمح في الوصول إلى أعلى المستويات الاحترافية.