انتقادات لأسلوب إدارة الأزمات في الكرة المصرية
انتقد الإعلامي الرياضي أحمد شوبير أسلوب إدارة بعض الأزمات الإدارية واللوائح داخل الأندية المصرية، مؤكداً أن سياسة إخفاء المعلومات لم تعد مجدية في ظل الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي وسهولة تداول الأخبار والقرارات الرسمية. وأشار شوبير خلال حديثه الإذاعي إلى أن محاولات التعتيم على الحقائق أصبحت تواجه صعوبات بالغة، خاصة مع سرعة وصول المعلومات للجمهور عبر الوسائل الرقمية الحديثة التي تسبق أحياناً البيانات الرسمية للأندية.
وتطرق شوبير في حديثه إلى الجدل الذي أُثير مؤخراً حول قرار إيقاف قيد نادي الزمالك، وما صاحبه من تباين في ردود الفعل بشأن طريقة إعلان القرار وتفسير تبعاته. وأوضح أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد تقتصر على الجوانب السلبية، بل أصبحت مساحة أظهرت العديد من المتخصصين وأصحاب الخبرة الذين يسهمون في توضيح القضايا للرأي العام، خاصة فيما يتعلق باللوائح والقرارات الرياضية المعقدة التي قد تغيب تفاصيلها عن المشجع العادي.
أهمية الشفافية والمصداقية في الخطاب الرياضي
وشدد شوبير على أن الاستعانة بالخبرات المتخصصة أمر ضروري في إدارة المؤسسات الرياضية، موضحاً أن الاعتراف بالأخطاء والعمل على تصحيحها أفضل بكثير من تجاهلها أو محاولة التعتيم عليها. وأكد أن القرارات الصادرة عن الجهات الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تكون متاحة للجميع ولا يمكن حجبها لفترة طويلة، حتى وإن تأخر انتشارها لبعض الوقت، فإنها في النهاية تصل إلى الجمهور وتصبح أمراً واقعاً لا مفر من التعامل معه.
وأكد شوبير أن التعامل بشفافية في إعلان العقوبات أو الأزمات يمنح الجماهير صورة أوضح ويقلل من الجدل والتكهنات التي قد تتزايد عند غياب المعلومات الرسمية. وأبدى ملاحظته تجاه بعض الجهات التي تنفي معلومات صحيحة في البداية أو تهاجم من يطرحها، قبل أن يتبين لاحقاً صحتها بشكل كامل، وهو سلوك اعتبره شوبير يضعف المصداقية الإعلامية للمؤسسات.
تداعيات التناقض في البيانات الرسمية
واعتبر شوبير أن التناقض بين النفي ثم الإقرار يضعف المصداقية، خاصة عندما يتحول الخطاب لاحقاً إلى تبرير توقيت نشر المعلومات بدلاً من الاعتراف بها منذ البداية. وأكد أن الجمهور من حقه معرفة الحقائق بوضوح، مشدداً على أن الشفافية في إدارة الأزمات تظل الخيار الأكثر فاعلية، بدلاً من الدخول في سجالات إنكار لا تصمد أمام الوثائق والوقائع الرسمية التي تظهر لاحقاً. وأشار إلى أن الأندية التي تتبنى نهجاً واضحاً في التواصل مع جماهيرها تنجح في احتواء الأزمات قبل تفاقمها، بينما تظل الأندية التي تتبع سياسة الإنكار عرضة دائماً للاهتزاز في علاقتها مع الرأي العام الرياضي.
