عائلة شوبير: قصة حراس مرمى منتخب مصر عبر الأجيال

عائلة شوبير: قصة حراس مرمى منتخب مصر عبر الأجيال

أحمد شوبير: صمام الأمان في مونديال 1990

يعد أحمد شوبير أحد أبرز الأسماء التي حفرت تاريخها في سجلات المنتخب المصري، حيث حمل مسؤولية حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا. شارك شوبير أساسياً في جميع مباريات الفراعنة الثلاث، مواجهاً منتخبات النخبة العالمية آنذاك، وهي هولندا وأيرلندا وإنجلترا.

في المباراة الافتتاحية ضد المنتخب الهولندي، الذي ضم كوكبة من النجوم مثل ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد، قدم شوبير أداءً لافتاً ساهم في خروج مصر بنقطة التعادل 1-1. وتواصل التألق أمام أيرلندا في مباراة انتهت بالتعادل السلبي 0-0، وهي المواجهة التي ارتبطت تاريخياً بتعديلات قانون كرة القدم، وتحديداً قاعدة منع الحارس من الإمساك بالكرة المعادة إليه بالقدم من زميله عام 1992.

ورغم الخسارة بهدف وحيد أمام إنجلترا، حافظ شوبير على ثبات مستواه طوال البطولة، حيث استقبلت شباكه هدفين فقط في ثلاث مباريات. هذا الأداء القوي وضعه ضمن قائمة أفضل حراس المرمى في تلك النسخة من المونديال، ليصبح علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية.

مصطفى شوبير: جيل جديد من التألق

بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود، عاد اسم شوبير ليفرض نفسه مجدداً في عرين المنتخب المصري، وهذه المرة عبر مصطفى شوبير الذي بدأ يثبت أقدامه في مونديال 2026. برز مصطفى في مواجهة بلجيكا، حيث قدم أداءً دفاعياً صلباً ساهم في خروج المنتخب بالتعادل 1-1، معتمداً على قدراته في التصدي للكرات داخل منطقة الجزاء.

تشير الإحصائيات إلى قيام مصطفى بـ3 تصديات ناجحة خلال مباراة بلجيكا، بالإضافة إلى تميزه في التعامل مع الكرات العرضية والمساهمة في بناء الهجمات من الخلف. وقد بلغت دقة تمريراته 79% من خلال 31 تمريرة صحيحة من أصل 53 لمسة للكرة، مما يعكس تطوراً في أسلوب الحارس الحديث.

تحديات دولية وإشادات عالمية

لم تقتصر اختبارات مصطفى شوبير على بلجيكا، بل امتدت لتشمل مواجهات ودية قوية استعداداً للمونديال. واجه المنتخب البرازيلي في مباراة انتهت بخسارة الفراعنة 2-1، ورغم النتيجة، حظي شوبير بإشادات من وسائل الإعلام البرازيلية نظير تصديه لمحاولات هجومية خطيرة.

وفي مواجهة إسبانيا التي انتهت بالتعادل السلبي، أظهر شوبير قدرة عالية على التعامل مع ضغط نجوم المنتخب الإسباني مثل فيرمين لوبيز ولامين يامال. كما نجح في الحفاظ على نظافة شباكه خلال الفوز على السعودية برباعية نظيفة، مؤكداً جاهزيته للمنافسة على المركز الأساسي.

احتفى الحساب الرسمي لكأس العالم عبر منصة «X» بهذا الامتداد العائلي، ناشراً صورة تجمع الأب والابن مع تعليق «هذا الشبل من ذاك الأسد». ويستعد المنتخب المصري حالياً لمواجهة نيوزيلندا في 22 يونيو الجاري، ضمن دور المجموعات، حيث يطمح الفراعنة لتحقيق انتصارهم الأول لتعزيز فرص التأهل للدور التالي في البطولة.