شوبير: الجاهزية الفنية والبدنية تتفوق على عمر اللاعبين في الملاعب

شوبير: الجاهزية الفنية والبدنية تتفوق على عمر اللاعبين في الملاعب

معايير الاستمرارية في الملاعب العالمية

أكد الإعلامي الرياضي أحمد شوبير أن استمرار نجوم كرة القدم في الملاعب لفترات طويلة لا يعتمد على السن بقدر ارتباطه بالجاهزية البدنية والفنية للاعب. وأوضح شوبير في تصريحات إذاعية أن النسخة الحالية من كأس العالم تشهد مشاركة لاعبين يقتربون من عامهم الأربعين، مما يعكس قدرتهم على الحفاظ على حضورهم القوي في أعلى مستويات المنافسة العالمية رغم تقدمهم في العمر.

وأشار إلى أن التطور الكبير في أساليب الإعداد البدني وبرامج التأهيل الرياضي قد ساهم في تغيير المفاهيم التقليدية التي كانت تربط نهاية المسيرة الكروية بسن معينة. وأصبح بإمكان اللاعبين اليوم الحفاظ على مستوياتهم لسنوات إضافية، وهو ما يطرح تساؤلات حول إمكانية تطبيق هذه النماذج بشكل أوسع في الكرة المصرية لضمان استمرارية اللاعبين لفترات أطول.

نماذج محلية وتحدي العمر في مصر

استعرض شوبير أمثلة محلية أثبتت أن العمر ليس عائقاً أمام التألق في الدوري المصري، مشيراً إلى عبد الله السعيد الذي لعب دوراً محورياً ومؤثراً في تتويج الزمالك بلقب الدوري مؤخراً. كما لفت إلى تجربة نور السيد الذي حافظ على مستوياته الفنية الجيدة لسنوات طويلة، مؤكداً أن الخبرات المتراكمة كانت عنصراً حاسماً في نجاح هؤلاء اللاعبين مع فرقهم.

وتعكس هذه النماذج قدرة اللاعب المصري على التكيف مع متطلبات الكرة الحديثة، شريطة الالتزام بالمعايير الاحترافية في التدريب والتغذية والاستشفاء. وأكد شوبير أن هذه التجارب تعد دافعاً لبقية اللاعبين للتركيز على الجوانب البدنية التي تمنحهم عمراً أطول في الملاعب.

الحضري.. أيقونة عالمية في المونديال

اختتم شوبير حديثه بالإشارة إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه عصام الحضري، حارس مرمى منتخب مصر السابق، والذي لا يزال يمثل نموذجاً عالمياً بارزاً للاستمرارية. فقد سجل الحضري اسمه كأكبر لاعب يشارك في نهائيات كأس العالم، حيث ظهر في البطولة بعمر 46 عاماً، ليصبح بذلك مرجعاً لكل من يسعى لتقديم العطاء في أعلى المستويات رغم كبر سنه.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الجماهير منافسات كأس العالم 2026، حيث أوقعت القرعة منتخب مصر في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. وتأمل الجماهير أن تشهد هذه النسخة تألقاً للاعبين المخضرمين الذين يمثلون الركيزة الأساسية لخبرات المنتخبات الوطنية في المحافل الدولية الكبرى.