انتقادات حادة للإجراءات التنظيمية
أبدى الإعلامي الرياضي أحمد شوبير تحفظات جوهرية على الترتيبات التنظيمية التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026. وأشار شوبير في تصريحات إذاعية إلى أن بعض القرارات المتخذة قد تضع مبدأ تكافؤ الفرص بين المنتخبات المشاركة في البطولة على المحك، مطالباً بضرورة مراجعة المعايير المتبعة لضمان عدالة المنافسة.
وتطرق شوبير إلى ملف التحكيم، معتبراً أن استبعاد الحكم الصومالي من إدارة مباريات البطولة يثير تساؤلات مشروعة حول شفافية عملية الاختيار. وأكد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كان يتحمل مسؤولية التدخل لضمان وضوح المعايير وتجنب أي شبهات قد تؤثر على نزاهة البطولة التي ينتظرها العالم.
أزمات الجماهير والمنتخبات
انتقد شوبير بشدة قرار منع الجماهير الإيرانية من حضور مباريات منتخب بلادها في المونديال، معتبراً أن هذا الإجراء يتناقض مع روح كرة القدم التي تدعو للانفتاح والمساواة بين جميع الشعوب. وأشار إلى أن هذا القرار يثير استغراباً خاصاً في ظل وجود جالية إيرانية كبيرة داخل الولايات المتحدة، مما كان يضمن حضوراً جماهيرياً لافتاً في المدرجات.
وفي سياق متصل، سلط الإعلامي الضوء على الجدل الذي رافق إجراءات التفتيش التي خضع لها منتخب السنغال فور وصوله إلى الأراضي الأمريكية. ورغم التوضيحات التي قدمها الاتحاد السنغالي لاحقاً، إلا أن شوبير اعتبر أن هذه الواقعة تعكس تعقيدات لوجستية قد تؤثر على استقرار المنتخبات المشاركة. كما انتقد قرار إقامة المنتخب الإيراني في المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة، معتبراً ذلك جزءاً من سلسلة إجراءات تنظيمية مثيرة للجدل تفتقر إلى التنسيق المثالي.
تحديات النسخة الموسعة من المونديال
تأتي هذه الانتقادات في وقت تتسارع فيه الاستعدادات للبطولة التي ستنظمها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ المونديال. وتتوزع المنتخبات على 12 مجموعة، حيث تضم المجموعة السابعة كلاً من بلجيكا، إيران، نيوزيلندا، ومصر، بينما تقع السنغال في المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والعراق والنرويج. وتتطلب هذه التوسعة جهوداً تنظيمية استثنائية لضمان سير المباريات بسلاسة، خاصة مع نظام التأهل الذي يشمل صاحبي المركزين الأول والثاني، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.
وتشهد البطولة توزيعاً جغرافياً واسعاً، حيث تضم المجموعة الأولى المكسيك، جنوب إفريقيا، كوريا الجنوبية، والتشيك، بينما تضم الثانية كندا، البوسنة والهرسك، سويسرا، وقطر. وتتوزع باقي المجموعات لتشمل منتخبات عالمية وعربية، حيث تقع الجزائر في المجموعة العاشرة مع الأرجنتين والنمسا والأردن، والسعودية في المجموعة الثامنة مع إسبانيا وكاب فيردي وأوروجواي. وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة الدول المستضيفة على تجاوز هذه العقبات اللوجستية قبل انطلاق صافرة البداية.
