جنوب أفريقيا تعود للمونديال بعد غياب 12 عامًا.. طموحات جديدة في 2026

جنوب أفريقيا تعود للمونديال بعد غياب 12 عامًا.. طموحات جديدة في 2026

تاريخ المشاركات وتحديات المونديال

يستعد منتخب جنوب أفريقيا لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، بعدما نجح في العودة إلى البطولة العالمية للمرة الأولى منذ نسخة 2010، ليجدد آمال جماهيره في تحقيق أفضل إنجاز له على الساحة الدولية وترك بصمة مميزة خلال المنافسات المقبلة. وينتمي منتخب جنوب أفريقيا إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، ويمتلك سجلًا متواضعًا نسبيًا في كأس العالم، حيث لم يسبق له تجاوز دور المجموعات خلال مشاركاته السابقة في البطولة، والتي جاءت في نسخ 1998 و2002 و2010، قبل أن يضمن حضوره مجددًا في نسخة 2026.

تُعد المشاركة المرتقبة هي الرابعة في تاريخ «بافانا بافانا» بالمونديال، بعدما ظهر للمرة الأولى في فرنسا 1998، ثم شارك في كوريا الجنوبية واليابان 2002، قبل أن يخوض نسخة 2010 على أرضه وبين جماهيره عندما أصبح أول منتخب أفريقي يستضيف كأس العالم. وخلال مشاركاته الثلاث السابقة، خاض المنتخب الجنوب أفريقي 9 مباريات، حقق خلالها انتصارين و4 تعادلات مقابل 3 هزائم، وسجل لاعبوه 11 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 16 هدفًا.

ذكرى 2002: الأداء الأفضل في تاريخ البافانا

تبقى نسخة كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان هي الأفضل في تاريخ منتخب جنوب أفريقيا من حيث الأداء والنتائج، رغم عدم نجاحه في بلوغ الأدوار الإقصائية. واستهل «بافانا بافانا» مشواره في البطولة بتعادل مثير أمام باراجواي بنتيجة 2-2، قبل أن يحقق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم عندما تفوق على منتخب سلوفينيا بهدف دون رد، سجله سيابونجا نومفيتي في الدقائق الأولى من اللقاء.

دخل المنتخب الجنوب أفريقي الجولة الأخيرة من دور المجموعات بأمل كبير في التأهل إلى الدور التالي، لكنه تلقى خسارة مثيرة أمام المنتخب الإسباني بنتيجة 3-2، ليودع البطولة بفارق ضئيل للغاية بعدما ذهبت بطاقة التأهل إلى باراغواي وفق معايير كسر التعادل. ورغم الخروج المبكر، اعتُبرت تلك المشاركة علامة فارقة في تاريخ المنتخب، بعدما قدم مستويات قوية ونافس حتى اللحظات الأخيرة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

طموحات متجددة في نسخة 2026

مع العودة إلى كأس العالم بعد غياب استمر لثلاث نسخ متتالية، يأمل منتخب جنوب أفريقيا في تجاوز حاجز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، مستفيدًا من التطور الذي شهدته الكرة الجنوب أفريقية خلال السنوات الأخيرة، ورغبة لاعبيه في كتابة صفحة جديدة من الإنجازات داخل أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات. يعول الجهاز الفني على الخبرات المكتسبة والجيل الحالي من اللاعبين لتقديم أداء يوازي التوقعات، خاصة مع توسيع قاعدة المشاركة في البطولة، وهو ما قد يمنح الفريق فرصة أكبر للمنافسة على بطاقات التأهل للأدوار الإقصائية، وهو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه الكرة الجنوب أفريقية في رحلتها القادمة نحو المونديال.