القضاء الإسباني يغلق قضية وفاة ديوجو جوتا وشقيقه بلا شبهة جنائية

القضاء الإسباني يغلق قضية وفاة ديوجو جوتا وشقيقه بلا شبهة جنائية

نتائج التحقيقات القضائية في إسبانيا

أعلنت السلطات القضائية في إسبانيا رسمياً عن اختتام التحقيقات المتعلقة بحادث الوفاة المأساوي الذي أودى بحياة لاعب كرة القدم البرتغالي ديوجو جوتا، نجم نادي ليفربول الإنجليزي، وشقيقه الأصغر أندريه سيلفا. وأكدت المحكمة العليا في مقاطعة زامورا، الواقعة شمال غرب إسبانيا، عدم وجود أي شبهات جنائية في الواقعة، مشيرة إلى أن كافة المعطيات والأدلة التي تم جمعها لا تستدعي اتخاذ إجراءات قانونية إضافية.

وأوضحت التقارير الفنية الملحقة بنتائج التحقيق أن السبب المباشر للحادث يعود إلى انفجار مفاجئ في أحد إطارات السيارة، وهي من طراز لامبورجيني، أثناء محاولة الشقيقين تجاوز مركبة أخرى على الطريق. أدى هذا الخلل الفني إلى فقدان السيطرة التامة على السيارة، مما تسبب في اصطدامها بالحاجز الوسطي للطريق واشتعال النيران فيها بشكل فوري. ووفقاً لما نقلته صحيفة "ذا أثليتيك" البريطانية، فإن القضية قد أُغلقت رسمياً في شهر نوفمبر الماضي، مع التأكيد على أن هذا القرار القضائي لا يمنع عائلة الضحايا من حقهم في اللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بحقوقهم.

تفاصيل الرحلة والظروف المحيطة

وقع الحادث الأليم في الثالث من يوليو عام 2025 على طريق A-52 شمال إسبانيا، وتحديداً بالقرب من بلدة سيرناديا. كان الشقيقان في طريقهما آنذاك إلى مدينة سانتاندير الساحلية بهدف استقلال عبارة متجهة إلى المملكة المتحدة. جاء اختيار السفر عبر الطريق البري بناءً على توصية طبية دقيقة تلقاها ديوجو جوتا، تقضي بتجنب السفر جواً في تلك الفترة، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية في الرئة خلال فصل الصيف، حيث كان اللاعب يخطط للالتحاق بصفوف فريق ليفربول لبدء فترة الإعداد للموسم الجديد.

تضاعفت مأساة الحادث نظراً لتوقيته الحساس، حيث جاء بعد أيام قليلة فقط من احتفال ديوجو جوتا بزفافه على شريكته روتي كاردوسو في مدينة بورتو البرتغالية. كان أندريه سيلفا، شقيق اللاعب الراحل، يسير على خطى شقيقه في عالم الاحتراف، حيث كان لاعباً في صفوف نادي بينفايل، أحد أندية الدرجة الثانية في البرتغال، وذلك بعد أن صقل موهبته في أكاديمية نادي بورتو الشهيرة.

تخليد ذكرى الشقيقين في أنفيلد

أقيمت مراسم جنازة الشقيقين في مدينة جوندومار البرتغالية، وشهدت حضوراً واسعاً من زملائه في نادي ليفربول وعدد كبير من نجوم كرة القدم الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء. وفي لفتة تقديرية لمسيرة اللاعب، قررت إدارة نادي ليفربول حجب القميص رقم 20 الذي كان يرتديه جوتا، تكريماً لذكراه وإسهاماته مع الفريق.

وتواصل جماهير نادي ليفربول استحضار ذكرى اللاعب في كل مباراة تقام على ملعب أنفيلد، حيث يتم ترديد اسمه في الدقيقة العشرين من عمر اللقاء. تعكس هذه المبادرات مدى التأثير الذي تركه اللاعب في نفوس زملائه والمشجعين، وتظل هذه الحادثة واحدة من أكثر اللحظات حزناً في تاريخ النادي الحديث، بينما تواصل عائلة اللاعب تجاوز هذه المحنة الصعبة في ظل إغلاق الملف القضائي رسمياً.