عاصفة من الانتقادات في الصحافة الإسبانية
تعرض المنتخب الإسباني لحملة انتقادات واسعة من وسائل الإعلام المحلية عقب تعثره بالتعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، في مستهل مشوار الفريقين ضمن منافسات المجموعة الثامنة ببطولة كأس العالم 2026، والتي تضم أيضًا منتخبي السعودية وأوروجواي. ووصفت الصحف الإسبانية هذا التعادل بأنه بداية مخيبة للآمال، لا سيما في ظل التوقعات العالية التي كانت تضع "لا روخا" كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي في هذه النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
صحيفة "ماركا" لم تتردد في وصف النتيجة بأنها "كارثة منذ البداية"، مشيرة إلى عجز المنتخب الإسباني عن ترجمة سيطرته الميدانية إلى فرص حقيقية أو أهداف. وأكدت الصحيفة أن الفريق افتقد للحلول الهجومية اللازمة لفك شفرة الدفاع المنظم للرأس الأخضر، رغم الاستحواذ الكبير على الكرة. وفي سياق متصل، أشادت الصحيفة بالأداء الدفاعي الصلب للمنتخب الأفريقي، مع التركيز بشكل خاص على التألق اللافت للحارس فوزينيا الذي نجح في القيام بـ 6 تصديات حاسمة طوال المباراة.
تحديات مبكرة وضغوط على "لا روخا"
من جانبها، رأت صحيفة "موندو ديبورتيفو" أن البداية كانت محبطة للغاية، حيث فشل المنتخب في تحويل أفضليته في الاستحواذ إلى نتيجة إيجابية. وأوضحت الصحيفة أن لاعبي الرأس الأخضر نجحوا في تطبيق أسلوب دفاعي صارم حدّ من خطورة المهاجمين الإسبان، بينما وقف الحارس فوزينيا كعائق منيع أمام كافة المحاولات، ليحرم المنتخب الإسباني من انتصار كان يبدو في المتناول قبل انطلاق صافرة البداية.
أما صحيفة "آس"، فقد وصفت أداء المنتخب الإسباني بالمتواضع، معتبرة أن الفريق لم يظهر بالمستوى المأمول في أول اختبار رسمي له في البطولة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التعادل يضع المنتخب الإسباني تحت ضغط مبكر في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية، خاصة مع تعقيدات المجموعة الثامنة التي تتطلب حصد النقاط لضمان العبور للدور القادم. وعلى صعيد الأرقام الفردية، شهدت المباراة تسجيل رقم قياسي للاعب لامين يامال، الذي أصبح أصغر لاعب أوروبي يشارك في بطولتين كبيرتين، محطمًا بذلك رقم جود بيلينجهام السابق.
نقطة تاريخية للرأس الأخضر
على الجانب الآخر، خرج منتخب الرأس الأخضر بنتيجة تاريخية من هذا اللقاء، حيث نجح في فرض التعادل على أحد عمالقة القارة الأوروبية والمرشح الأبرز لصدارة المجموعة. حصد المنتخب الأفريقي نقطة ثمينة ستمنحه دفعة معنوية كبيرة في الجولات القادمة، خاصة بعد نجاحه في إغلاق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لاستغلال تقدم الدفاع الإسباني. أظهرت المواجهة أن المنتخب الإسباني واجه صعوبات واضحة في اللمسة الأخيرة، حيث افتقد الفريق للتركيز أمام المرمى في ظل التكتل الدفاعي الذي فرضه المنافس طوال فترات الشوطين. وتعد هذه النتيجة بمثابة ضربة معنوية للمنتخب الإسباني، بينما تفتح الباب أمام احتمالات مفتوحة في المجموعة الثامنة، مما يجعل الجولات القادمة حاسمة لتحديد هوية المتأهلين للدور التالي.
