إجراءات تنظيمية لضبط سوق العمل الرياضي
أعلنت نقابة المهن الرياضية، برئاسة فتحي ندا، عن بدء تحركاتها الرسمية لمخاطبة الاتحادات والأندية والجامعات والمدارس، بهدف فرض تطبيق الكود الوظيفي والتصنيف المهني في القطاع الرياضي. تهدف هذه الخطوة إلى حصر مزاولة مهنة التدريب على الحاصلين على دورات تخصصية وتراخيص رسمية صادرة عن النقابة، وذلك في مسعى للارتقاء بمستوى الكوادر العاملة في الوسط الرياضي.
وأكد فتحي ندا أن النقابة تسعى لتنظيم المهنة على غرار النقابات المهنية الأخرى مثل الأطباء والمهندسين والمحامين، مشدداً على أن ممارسة التدريب من قبل غير المؤهلين أو من لا يحملون تراخيص يعد أمراً غير مقبول. وأوضح ندا أنه يفضل الاعتماد على الحلول الودية والتنسيق مع الجهات المسؤولة لتطبيق هذه المعايير، بدلاً من اللجوء إلى الإجراءات القانونية الصارمة التي تتضمن عقوبات مالية أو الحبس للمخالفين.
تطوير الكود الوظيفي ومعايير القيد المهني
شهد المؤتمر الثاني للنقابة العامة للمهن الرياضية نقاشات موسعة حول آليات القيد ومنح التراخيص، بمشاركة نخبة من الخبراء بينهم الدكتور كمال درويش، والدكتور صبحي حسانين، والدكتور حسين السمري، والدكتور فهد بن نايف رئيس نادي الرياضي السعودي لذوي الهمم. ركز المؤتمر على ضرورة تطبيق التصنيف المهني في مجالات حيوية مثل الصحة الرياضية، وعلم النفس الرياضي، والرياضة البارالمبية، بالاستعانة بخبرات محلية ودولية لضمان توافقها مع المعايير العالمية.
وأشار الدكتور كمال درويش، صاحب فكرة تأسيس النقابة عام 1986، إلى أن مصر تعد مرجعية إقليمية في تطبيق الكود الوظيفي والمهني. وأكد أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية الدولة لتطوير المنظومة الرياضية وفق أسس علمية حديثة، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للرياضيين ويواكب التطورات الدولية في الهياكل المهنية.
التكامل المؤسسي ودور التكنولوجيا الحديثة
شدد الدكتور صبحي حسانين على تعدد المسميات الوظيفية في القطاع الرياضي، والتي تشمل المدرب، والمدير الرياضي، والمدير التنفيذي، والمحلل الرياضي، والإحصائي، بالإضافة إلى الكوادر الطبية وأخصائيي العلاج الطبيعي. وأكد على ضرورة وجود استراتيجية وطنية شاملة تضمن التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والنقابية لرفع كفاءة هذه التخصصات.
من جانبه، أوضح الدكتور حسين السمري أن هناك فجوة كبيرة يواجهها خريجو كليات التربية الرياضية، حيث يعانون من صعوبة الحصول على فرص عمل مناسبة نتيجة شغل غير المتخصصين لأماكنهم في الأندية والمؤسسات الرياضية. وفي هذا السياق، لفت محمد ندا إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في تطوير الكود المهني، خاصة في مجالات التحليل الفني والرقمي، وتصميم البرامج التدريبية، والتنبؤ بالإصابات، وطرق الاستشفاء.
اختتم المشاركون في المؤتمر بالتأكيد على أهمية بناء نظام مهني متكامل يعتمد على تصنيف واضح للتخصصات، بما يشمل العلوم الحيوية، والتأهيل الحركي، والتغذية الرياضية. يهدف هذا النظام إلى رفع كفاءة الكوادر البشرية وتعزيز الاحترافية في مختلف مجالات العمل الرياضي، بما يضمن مستقبلاً أكثر تنظيماً وتطوراً للرياضة المصرية.
