ظاهرة المخضرمين في مونديال 2026
تستعد نسخة كأس العالم 2026 لاستقبال مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم الذين واصلوا مسيرتهم الاحترافية حتى ما بعد سن الأربعين، في حضور لافت يعكس استمرار تأثير الجيل الذهبي في المنافسات الدولية. وتضم قائمة اللاعبين الأكبر سنًا في البطولة أسماء تركت بصمات واضحة في تاريخ اللعبة، حيث يتصدر الحارس الإسكتلندي كريغ جوردون القائمة كأكبر لاعب مشارك في المونديال، إذ يبلغ من العمر 43 عامًا و162 يومًا، مسجلاً رقمًا استثنائيًا لحارس مرمى يواصل رحلته على مستوى النخبة.
ويأتي في المرتبة التالية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يخوض غمار البطولة وهو في سن 41 عامًا و126 يومًا، مواصلاً كتابة فصول جديدة من مسيرته الحافلة بالأرقام القياسية. كما تضم القائمة الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا البالغ من العمر 40 عامًا و333 يومًا، وقائد المنتخب الكرواتي لوكا مودريتش صاحب الـ 40 عامًا و275 يومًا، بالإضافة إلى المهاجم البوسني إدين دجيكو الذي يشارك وهو في سن 40 عامًا و86 يومًا.
توزيع المجموعات وتحديات المنتخبات
أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن توزيع متنوع للمنتخبات التي يقودها هؤلاء النجوم، حيث يشارك منتخب البرتغال بقيادة رونالدو في المجموعة الحادية عشرة إلى جانب منتخبات الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان وكولومبيا. وفي المقابل، يقع منتخب كرواتيا بقيادة مودريتش في المجموعة الثانية عشرة التي تضم إنجلترا وبنما وغانا، بينما يتواجد منتخب البوسنة والهرسك بقيادة دجيكو في المجموعة الثانية مع كندا وسويسرا وقطر. أما منتخب المكسيك، الذي يعتمد على خبرة أوتشوا، فقد جاء في المجموعة الأولى رفقة جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والتشيك.
وتشهد البطولة توزيعاً واسعاً للمنتخبات الأخرى، حيث تضم المجموعة الثالثة البرازيل وهايتي وإسكتلندا والمغرب، بينما تلعب الولايات المتحدة في المجموعة الرابعة مع باراجواي وأستراليا وتركيا. وفي المجموعة السابعة، تتواجد بلجيكا وإيران ونيوزيلندا ومصر، بينما تضم المجموعة الثامنة إسبانيا وكاب فيردي والسعودية وأوروجواي. وتضم المجموعة التاسعة فرنسا والسنغال والعراق والنرويج، في حين تشمل المجموعة العاشرة الأرجنتين والجزائر والنمسا والأردن.
الخبرة في مواجهة طموح الشباب
يعكس هذا المشهد النادر في مونديال 2026 التقاء الخبرة الطويلة بالشباب الصاعد، في بطولة يُنتظر أن تحمل طابعًا استثنائيًا على مستوى التنافس والقصص الفردية داخل المستطيل الأخضر. يمثل هؤلاء اللاعبون امتدادًا لجيل حقق نجاحات كبيرة على مدار أكثر من عقد، وما زالوا قادرين على تقديم مستويات تنافسية عالية في أهم محفل كروي عالمي. هذا التباين بين الأجيال يمنح البطولة بعداً إضافياً، حيث يسعى المخضرمون لتقديم آخر فصول مسيرتهم، بينما يعمل الجيل الجديد على إثبات جدارته أمام عمالقة اللعبة.
