السويد تتأهل لمونديال 2026 بسيناريو درامي بعد بداية متعثرة

السويد تتأهل لمونديال 2026 بسيناريو درامي بعد بداية متعثرة

بداية متعثرة وتغيير فني

عاش المنتخب السويدي رحلة محفوفة بالتحديات في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث شهدت بدايته تراجعاً حاداً في النتائج. وجد الفريق نفسه في قاع ترتيب المجموعة الثانية برصيد نقطتين فقط حصدها من ست مباريات، دون أن يتمكن من تحقيق أي انتصار خلال تلك الفترة. هذا الأداء المخيب للآمال دفع الاتحاد السويدي لكرة القدم لاتخاذ قرار بإقالة المدير الفني يون دال توماسون، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.

على الرغم من هذا الإخفاق في التصفيات المباشرة، منحت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجديدة طوق نجاة للمنتخب السويدي عبر نظام دوري الأمم الأوروبية. بفضل تصدره السابق لمجموعته في دوري الأمم، حصل الفريق على بطاقة عبور استثنائية للمشاركة في الملحق الأوروبي، مما أعاد إحياء آمال الجماهير السويدية في الوصول إلى المحفل العالمي.

ثورة غراهام بوتر وتألق غيوكيرس

مع تولي المدرب الإنجليزي غراهام بوتر مسؤولية القيادة الفنية، شهد المنتخب تحولاً ملموساً في الأداء الجماعي والنهج التكتيكي. نجح بوتر في إعادة ترتيب أوراق الفريق، مما انعكس إيجاباً على الروح القتالية للاعبين داخل المستطيل الأخضر. تجلى هذا التطور بوضوح في مواجهات الملحق الأوروبي الحاسمة، حيث أظهر الفريق شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغوط الكبيرة.

في نصف نهائي الملحق، قدم المنتخب السويدي أداءً هجومياً لافتاً أمام نظيره الأوكراني، ليحقق فوزاً مستحقاً بنتيجة 3-1. برز المهاجم فيكتور غيوكيرس كعنصر حاسم في هذه المواجهة، حيث نجح في تسجيل ثلاثة أهداف (هاتريك) قادت فريقه ببراعة إلى المباراة النهائية. لم يتوقف تألق غيوكيرس عند هذا الحد، بل واصل هوايته في هز الشباك خلال اللقاء الفاصل ضد بولندا.

اتسمت المباراة النهائية ضد بولندا بطابع درامي شديد، حيث تبادل الفريقان السيطرة والفرص طوال دقائق اللقاء. وفي الوقت الذي كانت تتجه فيه المباراة نحو التعادل، نجح فيكتور غيوكيرس في خطف هدف الفوز الثمين في الدقيقة 88، ليحسم النتيجة لصالح السويد بنتيجة 3-2. هذا الهدف القاتل لم يمنح السويد بطاقة التأهل إلى مونديال 2026 فحسب، بل أكد عودة المنتخب السويدي إلى الواجهة الدولية بقوة.

مجموعات كأس العالم 2026

بعد اكتمال عقد المتأهلين، أوقعت القرعة المنتخب السويدي في المجموعة السادسة، التي تضم إلى جانبه منتخبات هولندا واليابان وتونس. وتأتي هذه المشاركة في وقت تتطلع فيه السويد لترك بصمة قوية في البطولة العالمية، مستندة إلى الزخم المعنوي الكبير الذي اكتسبته من مسيرتها الماراثونية في التصفيات والملحق.

تتوزع المنتخبات المشاركة في البطولة على اثنتي عشرة مجموعة، حيث تضم المجموعة الأولى المكسيك وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والتشيك، بينما تضم الثانية كندا والبوسنة والهرسك وسويسرا وقطر. وتتضمن المجموعات الأخرى مواجهات قوية، مثل وجود البرازيل والمغرب في المجموعة الثالثة، وألمانيا وكوت ديفوار في الخامسة، وفرنسا والسنغال والعراق في التاسعة، والأرجنتين والجزائر في العاشرة، مما يعد بنسخة استثنائية من المونديال.