إعلان الاعتزال ومسيرة حافلة
أعلن طارق حامد، نجم خط الوسط في نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، اعتزاله كرة القدم بشكل نهائي يوم الجمعة الموافق 17 أبريل الجاري. جاء هذا القرار خلال تواجده في مدرجات استاد القاهرة لمؤازرة فريقه السابق الزمالك في مباراته أمام شباب بلوزداد، حيث قرر اللاعب وضع حد لمسيرته الكروية الطويلة التي شهدت تتويجه بالعديد من الألقاب المحلية والقارية.
طوال سنوات عطائه، نجح حامد في حفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ القلعة البيضاء، مكتسباً شعبية جارفة بفضل روحه القتالية العالية وأدائه الثابت في وسط الملعب. لم يكن حامد مجرد لاعب عادي، بل تحول إلى رمز من رموز النادي وأحد الأعمدة الأساسية التي اعتمد عليها الفريق في فترات ذهبية، مما جعله محط أنظار الجماهير التي تابعت مسيرته الفنية باهتمام بالغ.
الجانب الإنساني وتحديات النشأة
على الرغم من الشهرة الواسعة، حرص طارق حامد دائماً على إبقاء حياته الشخصية بعيداً عن الأضواء، مفضلاً الخصوصية التامة. ينتمي اللاعب إلى أسرة مكونة من أربعة أفراد، تضم والدته وشقيقين أكبر منه سناً هما سامي ومكرم، اللذان يعملان حالياً في المملكة العربية السعودية.
كشف حامد في تصريحات سابقة عبر قناة "بي إن سبورتس" عن تفاصيل قاسية في طفولته، حيث فقد والده وهو لا يزال في شهره الثاني. وأكد اللاعب أن والدته لعبت دوراً بطولياً في حياته، حيث تحملت مسؤولية تربيته ورعايته بمفردها، واصفاً إياها بأنها قامت بدور الأب والأم في آن واحد لتعويض غياب والده.
من العمل في المطاعم إلى النجومية
لم تكن رحلة طارق حامد نحو النجومية مفروشة بالورود، بل واجه تحديات مادية كادت تنهي مسيرته في مهدها. خلال تواجده في قطاع الناشئين بنادي المنصورة، اضطر اللاعب لترك كرة القدم مؤقتاً والعمل في أحد المطاعم براتب شهري زهيد بلغ 240 جنيهاً، كان يقتطع منه 100 جنيه فقط لنفسه ويمنح الباقي لوالدته للمساهمة في أعباء المنزل.
رغم قسوة الظروف، ظل شغف كرة القدم يراوده، مما دفعه للعودة مجدداً إلى المستطيل الأخضر من بوابة فريق كهرباء طلخا. جاءت هذه العودة بفضل إيمان المدير الإداري للفريق بموهبته، حيث وقع معه عقداً ومنحه مبلغ 1000 جنيه، وهو ما اعتبره حامد نقطة التحول الحقيقية التي مهدت طريقه نحو التألق والاحتراف والانضمام لاحقاً إلى صفوف الزمالك ومنتخب مصر، ليصبح واحداً من أبرز لاعبي الوسط في تاريخ الكرة المصرية.
