تفاصيل المفاوضات المتعثرة مع النادي الأهلي
كشف طارق التايب، نجم الهلال السعودي ومنتخب ليبيا السابق، عن كواليس فشل انتقاله إلى صفوف النادي الأهلي المصري قبل نحو 15 عاماً، مؤكداً أن الخلاف الفني مع المدرب البرتغالي مانويل جوزيه كان العقبة الرئيسية التي أجهضت الصفقة. وأوضح التايب خلال استضافته في برنامج "الملعب" عبر قناة "المشهد"، أنه كان يمر بفترة صعبة مع فريقه السابق النجم الساحلي التونسي، مما دفع بعض المقربين من القلعة الحمراء للتواصل معه لبحث إمكانية ضمه للفريق.
وصل اللاعب بالفعل إلى القاهرة وعقد جلسة رسمية داخل مقر النادي الأهلي، وذلك في توقيت تزامن مع احتفالات النادي بالفوز التاريخي على ريال مدريد في مباراة ودية. شهدت تلك الجلسة حضور شخصيات بارزة، من بينهم عدلي القيعي والإعلامي أحمد شوبير، بالإضافة إلى الفنانين الراحلين صلاح السعدني وفاروق الفيشاوي، مما يعكس حجم الاهتمام الذي كان محاطاً بتلك الصفقة في ذلك الوقت.
أزمة الاختبارات الفنية ورفض التايب
تأزمت الأمور بشكل مفاجئ عندما طلب مانويل جوزيه من التايب الخضوع لاختبارات فنية قبل إتمام التعاقد الرسمي، وهو الطلب الذي قوبل برفض قاطع من اللاعب. اعتبر التايب هذا الإجراء تقليلاً من شأنه ومسيرته المهنية، مشيراً إلى أنه كان لاعباً دولياً منذ عام 1995، وسبق له أن كان صاحب إحدى أغلى الصفقات في الدوري التونسي آنذاك. وأكد التايب أن هذا الطلب استفزه بشكل كبير، حيث كان يرى أن التفاوض يجب أن يتم مباشرة مع إدارة النادي دون فرض شروط تعجيزية من قبل الجهاز الفني.
أصر التايب على موقفه الرافض لفكرة الاختبار، معتبراً أن تاريخه الرياضي ومستواه الفني المعروف لا يتطلبان إثباتاً من خلال تجارب ميدانية. هذا الموقف أدى إلى توقف المفاوضات نهائياً، حيث لم يجد اللاعب أرضية مشتركة مع رؤية المدرب البرتغالي الذي كان يصر على تطبيق معاييره الخاصة في اختيار اللاعبين الجدد.
الانتقال الناجح إلى الهلال السعودي
بعد تعثر المفاوضات مع الأهلي، اتجهت بوصلة طارق التايب نحو الدوري السعودي، حيث انضم إلى نادي الهلال في صفقة كبيرة ومهمة. أشار التايب إلى أن تجربته مع الهلال كانت مغايرة تماماً، حيث انخرط في تدريبات الفريق بشكل مباشر دون الحاجة لأي اختبارات فنية، بفضل الثقة الكبيرة التي أولاها له الجهاز الفني آنذاك. وقد شارك التايب بصفة أساسية مع الفريق، ليصبح أحد أبرز المحترفين الذين مروا على تاريخ النادي، مؤكداً أن تلك الخطوة كانت ناجحة بكل المقاييس ومكنته من إثبات قدراته في الملاعب السعودية.
تجدر الإشارة إلى أن التايب ذكر في تصريحاته أن ثقة الجهاز الفني، الذي كان يقوده في بداياته مع الهلال المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا، كانت عاملاً حاسماً في تألقه السريع، متجاوزاً بذلك ذكريات المفاوضات المتعثرة في القاهرة.
