تفاصيل العقوبة التأديبية الصادرة عن اليويفا
أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قراراً نهائياً بفرض عقوبة إيقاف لمدة ست مباريات بحق اللاعب الأرجنتيني الشاب جيانلوكا بريستياني، المحترف في صفوف نادي بنفيكا البرتغالي. جاء هذا القرار على خلفية التحقيقات التي أجراها الاتحاد بشأن واقعة الإساءة العنصرية التي تعرض لها مهاجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين في دوري أبطال أوروبا في شهر فبراير الماضي.
تتضمن العقوبة إيقافاً فعلياً للاعب، مع احتساب المباراة الواحدة التي غاب عنها سابقاً كإجراء مؤقت ضمن الحصيلة الإجمالية للعقوبة. وأوضح اليويفا أن ثلاث مباريات من إجمالي الإيقاف ستكون مع إيقاف التنفيذ لمدة عامين، مشدداً على أن العقوبة تسري على المسابقات الأوروبية أو خلال مشاركة اللاعب مع منتخب بلاده. علاوة على ذلك، خاطب الاتحاد الأوروبي نظيره الدولي (فيفا) لطلب تعميم العقوبة لتصبح نافذة على مستوى العالم، مما قد يمنع بريستياني من المشاركة في أي مباريات رسمية قادمة.
خلفية الواقعة وشهادات اللاعبين
تعود جذور الأزمة إلى مباراة الملحق في دوري أبطال أوروبا التي استضافها ملعب بنفيكا في لشبونة، حيث توقفت المباراة لمدة عشر دقائق كاملة عقب احتجاجات فينيسيوس جونيور. واتهم المهاجم البرازيلي اللاعب الأرجنتيني بتوجيه إهانة عنصرية له، مدعياً أن بريستياني وصفه بـ "القرد" أثناء تغطيته لفمه بقميصه عقب تسجيله هدف التقدم للفريق الضيف.
نقل فينيسيوس جونيور شكواه مباشرة إلى حكم المباراة في لحظة توتر واضحة على أرض الملعب. وقد عززت شهادة كيليان مبابي، زميل فينيسيوس في ريال مدريد، رواية اللاعب البرازيلي، حيث كان مبابي قريباً من موقع الحدث وأكد سماعه للإساءة الموجهة، مما دفع لجنة الانضباط في اليويفا لفتح تحقيق رسمي انتهى بفرض هذه العقوبات المشددة.
موقف اللاعب من الاتهامات الموجهة إليه
أبدى جيانلوكا بريستياني استياءه البالغ من قرار الاتحاد الأوروبي، مؤكداً براءته التامة من تهمة العنصرية التي لاحقته. وفي تصريحات خاصة أدلى بها لشبكة "Telefe"، قال اللاعب: "لم أكن عنصرياً يوماً ولن أكون. أكثر ما آلمني هو اتهامي بشيء لم أفعله، لقد عوقبت دون وجود دليل".
يتمسك بريستياني بموقفه الرافض للعقوبة، معتبراً أن الإجراءات التأديبية اتخذت في غياب أدلة مادية قاطعة تدين سلوكه. وبينما يترقب الوسط الرياضي قرار الفيفا بشأن تعميم العقوبة، يظل مستقبل اللاعب معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه الخطوات الإدارية القادمة من قبل الهيئات الدولية، في ظل تزايد صرامة القوانين المتعلقة بمكافحة العنصرية في الملاعب الأوروبية.
