انتصار فرنسي وتصريحات مثيرة للجدل
حقق المنتخب الفرنسي فوزاً صعباً على باراجواي بهدف نظيف في دور الـ16 من كأس العالم 2026، ليتأهل إلى ربع النهائي. سجل كيليان مبابي هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 67 من الشوط الثاني. المباراة شهدت سيطرة فرنسية نسبية، لكن باراجواي قدمت أداءً دفاعياً قوياً. لكن الحدث الأبرز بعد المباراة كان التصريحات التي أدلت بها السيناتور الباراجوايانية سيليستي أماريا، والتي وُصفت بأنها عنصرية تجاه النجم الفرنسي.
التصريحات أثارت استياء واسعاً في الأوساط الرياضية والحقوقية، خاصة أنها صدرت عن مسؤولة حكومية منتخبة. وأكدت مصادر متعددة أن التصريحات تضمنت إساءات لفظية تتعلق بأصول مبابي، دون تقديم تفاصيل دقيقة. هذا الموقف أعاد إلى الأذهان حوادث عنصرية سابقة في الملاعب العالمية، مما دفع المنظمات الحقوقية للتحرك.
الأمم المتحدة ترفض التمييز في الرياضة
أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة دعمها الكامل لمبابي، ورفضها لأي خطاب يميز ضد اللاعبين على أساس العرق أو الأصل. وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، إن التصريحات التي استهدفت مبابي غير مقبولة، وإنها ليست حادثة فردية بل تعكس مشكلة أوسع في الرياضة العالمية تحتاج إلى معالجة جماعية.
ودعا الخيطان إلى تعاون دولي لمواجهة العنصرية، مشدداً على ضرورة حماية اللاعبين وتعزيز قيم المساواة داخل الملاعب وخارجها. وأضاف أن المنظمة الدولية ستواصل مراقبة مثل هذه الوقائع والعمل مع الاتحادات الرياضية لضمان بيئة خالية من التمييز. وأكد أن كرة القدم يجب أن تكون وسيلة لتوحيد الشعوب لا لإثارة الانقسامات.
دعم من باريس وأسونسيون
لم يقتصر الدعم لمبابي على المستوى الدولي، بل عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تضامنه مع اللاعب، مؤكداً أن فرنسا تقف إلى جانب أبطالها ضد أي تمييز. في المقابل، سارعت حكومة باراجواي إلى إدانة تصريحات السيناتور أماريا، موضحة أنها لا تعبر عن موقف البلاد الرسمي وتتناقض مع مبادئ الكرامة الإنسانية والاحترام المتبادل.
هذا الموقف الرسمي من باراجواي يُظهر رفض الدولة للعنصرية، رغم أن التصريحات الفردية قد تسبب حرجاً. ويواصل مبابي مسيرته في المونديال وسط تركيز إعلامي كبير، حيث يُعتبر أحد أبرز وجوه البطولة. هذه الواقعة تذكر بأن العنصرية لا تزال تشكل تحدياً في عالم الرياضة، رغم الجهود المبذولة للقضاء عليها، وتؤكد أهمية التضامن الدولي لحماية اللاعبين من أي إساءة.
