ماري لويز إيتا تقود يونيون برلين
اتخذ نادي يونيون برلين قراراً لافتاً بتعيين ماري لويز إيتا مدربة مؤقتة للفريق الأول للرجال، وذلك في أعقاب رحيل المدرب شتيفن باومجارت بسبب تراجع نتائج الفريق في الدوري الألماني (البوندسليجا). يحتل الفريق حالياً المركز الحادي عشر في جدول الترتيب، مما دفع الإدارة للبحث عن حلول سريعة لاستعادة التوازن الفني. وتعد إيتا، البالغة من العمر 34 عاماً، أول امرأة تتولى مسؤولية تدريب فريق في دوري الدرجة الأولى الألماني للرجال، وهي خطوة تعكس تحولاً في هيكلية الإدارة الفنية داخل الأندية الألمانية.
سابرينا ويتمان: ريادة في الدرجات الدنيا
على الرغم من الأضواء المسلطة على تجربة إيتا في البوندسليجا، إلا أن سابرينا ويتمان كانت قد سبقتها في هذا المسار عام 2024، حين تولت تدريب فريق إنجولشتات المنافس في دوري الدرجة الثالثة. أصبحت ويتمان، البالغة من العمر أيضاً 34 عاماً، أول امرأة تقود فريقاً للرجال في أعلى ثلاث درجات للدوري الألماني. بدأت رحلتها المهنية داخل أروقة النادي عبر الإشراف على فرق الشباب تحت 17 عاماً وتحت 19 عاماً، قبل أن تتولى منصب مديرة التطوير، مما منحها خبرة تراكمية أهلتها لقيادة الفريق الأول.
النجاح يفرض الاستمرارية
أثبتت سابرينا ويتمان كفاءتها الفنية بعد أن قادت إنجولشتات لموسم خالٍ من الهزائم في الدوري، بالإضافة إلى التتويج بلقب كأس بافاريا. هذه النتائج الملموسة أقنعت إدارة النادي بتثبيتها في منصب المدربة الدائمة خلال الصيف الماضي، بدلاً من الاكتفاء بدورها المؤقت. وبعد مرور عامين تقريباً على توليها المسؤولية، لا تزال ويتمان مستمرة في منصبها، حيث وقعت مؤخراً على تمديد عقدها مع النادي، مما يرسخ مبدأ الجدارة في اختيار الكوادر التدريبية بغض النظر عن الجنس.
تؤكد هذه التحولات في المشهد الرياضي الألماني أن الأندية بدأت تمنح فرصاً أكبر للمدربات القادرات على إثبات وجودهن في بيئات تنافسية صعبة، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للمرأة في المناصب القيادية الفنية داخل ملاعب كرة القدم للرجال.
تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه النقاشات حول دور المرأة في الأجهزة الفنية، حيث أصبحت التجارب الواقعية في ألمانيا نموذجاً يحتذى به. إن نجاح ويتمان في إنجولشتات وتجربة إيتا في يونيون برلين يمثلان فصلاً جديداً في تاريخ الرياضة الألمانية، حيث يتم تقييم المدربين بناءً على النتائج المحققة والقدرة على تطوير اللاعبين، وهو ما يمهد الطريق لمزيد من الفرص المستقبلية للمدربات في مختلف المستويات التنافسية.
