أوزبكستان في ذيل القيمة السوقية بكأس العالم 2026 رغم التأهل التاريخي

أوزبكستان في ذيل القيمة السوقية بكأس العالم 2026 رغم التأهل التاريخي

فجوة مالية في المونديال

أظهرت بيانات موقع "ترانسفير ماركت" العالمي المتخصص في أرقام كرة القدم، تباينًا واسعًا في القيمة السوقية للمنتخبات الـ48 المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وجاء منتخب أوزبكستان، الذي يسجل حضوره الأول في تاريخ البطولة، في المركز 36 عالميًا بقيمة سوقية بلغت 70.7 مليون يورو، مما يضعه ضمن قائمة المنتخبات الأقل قيمة في النسخة المرتقبة.

يعكس هذا الرقم التحدي الفني والمالي الذي ينتظر "الذئاب البيضاء"، خاصة عند مقارنة هذه الأرقام بالمنتخبات الكبرى التي تتجاوز قيمتها السوقية حاجز المليار يورو. هذا الفارق المالي الكبير يضع المنتخب الأوزبكي أمام اختبار صعب في مواجهة عمالقة الكرة العالمية، حيث تتطلب المنافسة مستويات فنية عالية تتجاوز الحسابات الرقمية والتقديرات المالية للاعبين.

الهيمنة الأوروبية على الصدارة

تسيطر المنتخبات الأوروبية بشكل مطلق على قمة الهرم المالي في المونديال، حيث تصدرت فرنسا القائمة بقيمة سوقية وصلت إلى 1.53 مليار يورو. وجاءت إنجلترا في المركز الثاني بـ1.31 مليار يورو، متبوعة بإسبانيا في المركز الثالث بـ1.26 مليار يورو، بينما حلت ألمانيا رابعًا بقيمة 1.02 مليار يورو.

تؤكد هذه الأرقام هيمنة القارة العجوز على سوق انتقالات اللاعبين وتواجد أبرز نجوم العالم في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى. وفي المقابل، تتوزع القيم السوقية لبقية المنتخبات المشاركة بين مستويات متفاوتة، حيث تضم البطولة منتخبات كبرى مثل البرازيل والأرجنتين وهولندا، إلى جانب عدد من المنتخبات الأفريقية والآسيوية التي تسعى لفرض كلمتها رغم الفوارق المالية.

ترتيب المنتخبات العربية

شهدت القائمة تفاوتًا ملحوظًا في قيم المنتخبات العربية الثمانية المشاركة في البطولة. تصدر المغرب القائمة العربية بقيمة 235.80 مليون يورو، يليه المنتخب الجزائري بـ227.80 مليون يورو، ثم مصر في المرتبة الثالثة بـ135.53 مليون يورو. وجاءت تونس في المركز الرابع بـ69.05 مليون يورو، بينما سجلت السعودية 27.36 مليون يورو، وتلاها العراق بـ19.53 مليون يورو، ثم قطر بـ17.93 مليون يورو، وأخيرًا الأردن بـ16.23 مليون يورو.

طموح أوزبكستان وتحدي المجموعات

على الرغم من الترتيب المتأخر في القيمة السوقية، تدخل أوزبكستان البطولة بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق حلم التأهل التاريخي. يسعى المنتخب الأوزبكي إلى تجاوز هذه الفوارق المالية من خلال تقديم أداء جماعي قوي في مجموعته التي تضم منتخبات البرتغال، الكونغو الديمقراطية، وكولومبيا. يكمن التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني واللاعبين في تحويل هذا الإنجاز التاريخي إلى حضور مؤثر على أرض الملعب، بعيدًا عن لغة الأرقام التي تضعهم في موقف غير متكافئ نظريًا أمام المنتخبات ذات الخبرات والقيم السوقية الضخمة.

تتوزع المنتخبات في 12 مجموعة، حيث تضم المجموعة الحادية عشرة أوزبكستان إلى جانب البرتغال وكولومبيا والكونغو الديمقراطية. ويأمل الجمهور الأوزبكي أن ينجح الفريق في مفاجأة خصومه، وإثبات أن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالقيمة السوقية للاعبين، بل بالروح القتالية والانضباط التكتيكي داخل المستطيل الأخضر.