البيت الأبيض يضع شرطاً صحياً لمشاركة الكونغو الديمقراطية في مونديال 2026

البيت الأبيض يضع شرطاً صحياً لمشاركة الكونغو الديمقراطية في مونديال 2026

بروتوكول صحي صارم للمشاركة في البطولة

أعلن البيت الأبيض عن فرض اشتراطات صحية استثنائية على بعثة منتخب الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، وذلك لضمان مشاركتهم في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتأتي هذه الإجراءات في إطار التنسيق الأمني والصحي المكثف الذي تضعه السلطات الأمريكية لضمان سلامة الوفود المشاركة في الحدث العالمي الذي ينطلق في الحادي عشر من يونيو المقبل.

أكد أندرو جولياني، رئيس لجنة كأس العالم في البيت الأبيض، في تصريحات إعلامية عبر شبكة ESPN، أن البروتوكول يلزم لاعبي المنتخب الكونغولي بالدخول في "فقاعة" صحية مغلقة لمدة 21 يوماً كاملة قبل انطلاق منافسات البطولة. ويهدف هذا الإجراء الاحترازي بشكل مباشر إلى منع أي احتمالات لانتقال أو انتشار فيروس إيبولا، حيث تسعى اللجنة المنظمة إلى تحييد كافة المخاطر الصحية التي قد تهدد سلامة اللاعبين أو الجماهير أو الكوادر التنظيمية خلال فترة المونديال.

قيود إضافية على انضمام اللاعبين الجدد

لم تتوقف الاشتراطات عند حدود العزل الجماعي، بل امتدت لتشمل بروتوكولات دقيقة تتعلق باللاعبين الذين قد ينضمون إلى قائمة المنتخب في مراحل لاحقة أو بدلاء. وأوضح جولياني أن أي لاعب جديد يلتحق بصفوف الفريق يجب أن يخضع لفقاعة عزل منفصلة تماماً عن بقية المجموعة، وذلك لضمان عدم حدوث أي اختلاط قد يؤدي إلى نقل العدوى في حال وجود إصابات كامنة.

وحذر المسؤول الأمريكي من تبعات قانونية ورياضية صارمة في حال عدم الالتزام بهذه المعايير، مشيراً إلى أن ظهور أي أعراض مرضية على أحد اللاعبين سيضع المنتخب بأكمله تحت طائلة الإقصاء من البطولة. وأكد أن هذا القرار يعكس جدية الإدارة الأمريكية في التعامل مع التهديدات الصحية، معتبراً أن سلامة المشاركين في المونديال تمثل أولوية قصوى لا تقبل التهاون، خاصة في ظل التحديات اللوجستية التي تفرضها استضافة البطولة في ثلاث دول مختلفة.

تحديات رياضية في المجموعة الحادية عشرة

يخوض منتخب الكونغو الديمقراطية غمار منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الحادية عشرة، وهي مجموعة توصف بأنها تحمل تحديات فنية كبيرة نظراً لتنوع المدارس الكروية فيها. وتضم المجموعة إلى جانب الكونغو الديمقراطية منتخبات البرتغال، كولومبيا، وأوزبكستان، مما يجعل من المهمة الرياضية للفريق رحلة محفوفة بالمخاطر، سواء داخل المستطيل الأخضر أو في الالتزام بالمتطلبات التنظيمية الصارمة خارج الملعب.

وتراقب الأوساط الرياضية الدولية مدى قدرة الاتحاد الكونغولي على تلبية هذه الشروط الصحية المعقدة، خاصة وأن تطبيق فقاعة عزل لمدة ثلاثة أسابيع يتطلب تنسيقاً لوجستياً عالياً وإمكانيات طبية متقدمة. وتعد هذه الحالة استثنائية في تاريخ تنظيم بطولات كأس العالم، حيث تتقاطع فيها الاعتبارات الصحية العامة مع متطلبات المنافسة الرياضية الدولية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تنسيق بين السلطات الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم لضمان انسيابية وصول الفرق المشاركة وتأمين سلامتها الصحية الكاملة قبل صافرة البداية.