أزمة بث حقوق كأس العالم 2026 تضرب الهند والصين.. وفيفا يواجه ضغوطاً

أزمة بث حقوق كأس العالم 2026 تضرب الهند والصين.. وفيفا يواجه ضغوطاً

تعثر مفاوضات البث في الأسواق الآسيوية

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقبات جوهرية في ملف حقوق البث التلفزيوني لبطولة كأس العالم 2026، وتحديداً في سوقي الهند والصين اللذين يعدان من أكبر الأسواق الجماهيرية عالمياً. تشير التقارير إلى عدم توقيع أي عقود رسمية حتى الآن، مما يضع علامات استفهام حول إمكانية وصول البث إلى ملايين المشجعين في هذين البلدين.

تتمحور الأزمة حول المطالب المالية المرتفعة التي وضعها فيفا، حيث تشير التقديرات إلى طلب الاتحاد نحو 100 مليون دولار مقابل حقوق البث في الهند، بينما ارتفع الرقم ليصل إلى 300 مليون دولار للسوق الصيني. هذه الأرقام قوبلت بتحفظات شديدة من المؤسسات الإعلامية المحلية، مما أدى إلى حالة من الجمود في المفاوضات قد تضطر فيفا معها إلى البحث عن حلول بديلة أو اللجوء لاتفاقيات مؤقتة في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق البطولة.

تحديات الإقامة وتراجع الحجوزات الفندقية

لا تتوقف التحديات التنظيمية عند حقوق البث، إذ تواجه البطولة حالة من الارتباك في المدن المستضيفة بالولايات المتحدة الأمريكية بسبب تراجع ملحوظ في نسب الإشغال الفندقي. وفقاً لتقارير صحفية، سجلت 9 من أصل 11 مدينة أمريكية تستضيف المباريات انخفاضاً في الطلب على الغرف الفندقية، حيث يفضل قطاع واسع من الجماهير متابعة الحدث من منازلهم بدلاً من السفر.

تتجلى حدة هذه الأزمة في مدينة بوسطن، التي من المقرر أن تستضيف مواجهة إنجلترا أمام غانا في 23 يونيو، حيث شهدت الفنادق تراجعاً في الحجوزات وصل إلى 80%. وبسبب ضعف الإقبال الجماهيري المتوقع، اضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إعادة طرح نحو 70% من الغرف الفندقية التي كان قد حجزها مسبقاً لضمان توفرها للوفود والمنظمين.

عوامل اقتصادية وسياسية تؤثر على الحضور

تتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا العزوف الجماهيري، حيث يأتي في مقدمتها الارتفاع الكبير في تكاليف السفر والإقامة داخل الولايات المتحدة. كما تلعب إجراءات الهجرة المشددة وصعوبات استخراج التأشيرات دوراً محورياً في إعاقة حركة المشجعين الدوليين، بالإضافة إلى تأثير الأوضاع الجيوسياسية الراهنة على خطط السفر.

تضع هذه التحديات المزدوجة -المتمثلة في تعثر البث وضعف الإقبال الفندقي- فيفا تحت ضغوط كبيرة لإيجاد حلول عملية تضمن نجاح النسخة المقبلة من المونديال. وبينما تسعى المنظمة الدولية لضمان أوسع انتشار ممكن للبطولة، يظل الترقب سيد الموقف بشأن كيفية معالجة هذه الأزمات قبل صافرة البداية، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير هذه العوامل على الزخم الجماهيري للحدث الكروي الأبرز عالمياً.