استقالة جماعية تنهي مهام مجلس إدارة الوداد
أعلن مجلس إدارة نادي الوداد الرياضي المغربي عن تقديم استقالته الجماعية من مهامه، مؤكداً أن هذا القرار يأتي تجسيداً لمبدأ المسؤولية والالتزام تجاه جماهير النادي العريقة. وأوضح النادي في بيان رسمي أن هذه الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ بشكل رسمي خلال انعقاد الجمعية العمومية العادية المقبلة، وذلك في إطار خطة شاملة لإعادة الهيكلة وضمان مرحلة انتقالية سلسة تضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار.
خارطة طريق للانتخابات القادمة
كشف النادي عن جدول زمني محدد لعملية انتخاب مجلس إدارة جديد للموسم الرياضي 2026/2027، حيث تقرر فتح باب التقدم لعضوية المجلس في الفترة الممتدة ما بين 5 مايو و5 يونيو 2026. كما حددت الإدارة فترة استقبال ملفات المرشحين لمنصب الرئيس لتبدأ من 5 يونيو وحتى 20 يونيو 2026، تمهيداً لعقد الجمع العام الانتخابي الذي سيحدد ملامح القيادة الجديدة للنادي في المرحلة القادمة.
أزمات رياضية تسبق التغيير الإداري
تأتي هذه الاستقالة في وقت يعاني فيه الفريق الأول من تراجع حاد في النتائج تحت قيادة هشام آيت منا، الذي كان قد تسلم رئاسة النادي في يوليو الماضي خلفاً لسعيد الناصيري. وعلى الصعيد المحلي، يبتعد الوداد حالياً عن صدارة الدوري المغربي بفارق سبع نقاط، حيث يحتل المركز الرابع في جدول الترتيب، مما أثار استياءً واسعاً لدى القاعدة الجماهيرية العريضة للفريق.
لم تقتصر التحديات على المنافسات المحلية فقط، بل امتدت لتشمل الإخفاق القاري، حيث ودّع الفريق منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية من دور ربع النهائي بعد خسارته أمام مواطنه أولمبيك آسفي. وتأمل الإدارة المستقيلة أن تساهم هذه الخطوة في ضخ دماء جديدة في مفاصل النادي، وضمان انتقال ديمقراطي يحمي استقرار المؤسسة ويساعد الفريق على استعادة مكانته الطبيعية كأحد أبرز الأندية المنافسة على الألقاب في المغرب والقارة الإفريقية.
تنتظر جماهير الوداد بشغف مخرجات الجمعية العمومية القادمة، حيث يترقب الجميع هوية الأسماء التي ستتقدم لقيادة النادي في ظل هذه الظروف الصعبة. وتعد هذه المرحلة مفصلية في تاريخ النادي، حيث يتطلب الوضع الحالي تكاتف كافة الجهود لإعادة بناء الفريق وتجاوز مرحلة الفراغ التي أثرت بشكل مباشر على أداء اللاعبين ونتائجهم في مختلف المسابقات التي شاركوا فيها خلال الموسم الحالي.
