أبعاد سلوكية وراء قرار الاستبعاد
أكد زكي عبد الفتاح، مدرب حراس مرمى منتخب مصر السابق، أن قرار المدير الفني للمنتخب حسام حسن باستبعاد المهاجم مصطفى محمد من القائمة المشاركة في كأس العالم، يأتي في إطار رؤية انضباطية بحتة. وشدد عبد الفتاح، الذي يمتلك خبرة دولية تمتد لنحو 11 عاماً من العمل مع منتخبات مصر والولايات المتحدة وكندا، على أن القرار لا يمت بصلة للأمور الفنية أو الحسابات المرتبطة بالانتماءات للأندية المحلية.
وأوضح عبد الفتاح في تصريحات خاصة أن جوهر الأزمة يكمن في عقلية اللاعب وسلوكه داخل معسكرات المنتخب. وأشار إلى أن مصطفى محمد كان يظهر استياءً واضحاً وإحباطاً عند استبعاده من التشكيل الأساسي أو عدم المشاركة، وهو ما كان يؤدي إلى تسريب طاقة سلبية تؤثر على استقرار المجموعة. وأضاف أن المنتخب في بطولة بحجم كأس العالم يحتاج إلى تكاتف الجميع، ولا يمكن للجهاز الفني تحمل وجود عناصر تبث الإحباط بين اللاعبين.
رؤية تدريبية للحفاظ على استقرار الفريق
يرى عبد الفتاح أن تصرفات اللاعبين التي تعكس عدم الرضا بشكل سلبي تعد خطراً على تماسك الفريق قبل التحديات الكبرى. وأوضح أن هذا النوع من القرارات الانضباطية مألوف في عالم التدريب الاحترافي، حيث يضطر المديرون الفنيون أحياناً لاستبعاد أسماء مؤثرة للحفاظ على الهدوء داخل المعسكر. واعتبر أن حسام حسن اتخذ القرار الصائب من وجهة نظره، مشدداً على ضرورة احترام صلاحيات المدير الفني في اختيار العناصر التي تناسب خططه وطريقته في اللعب.
واستشهد عبد الفتاح بواقعة شهيرة في مونديال 2014، حين استبعد يورغن كلينسمان، المدير الفني لمنتخب الولايات المتحدة آنذاك، النجم لاندون دونوفان من القائمة النهائية. وأشار إلى أن الجمهور الأمريكي رغم اختلافه لاحقاً مع قرار كلينسمان، إلا أنه استمر في دعم المنتخب الوطني، داعياً الجماهير المصرية إلى تبني نفس السلوك الاحترافي ودعم المنتخب بعيداً عن التعصب للاعبين بعينهم.
دعم الجهاز الفني في مرحلة الحسم
شدد عبد الفتاح على أن اختيارات حسام حسن هي حق أصيل له كونه المسؤول الأول عن النتائج وطريقة اللعب. وأكد أن توقيت طرح هذه التساؤلات حالياً ليس مناسباً، مشيراً إلى أنه كان من الممكن مناقشة خيارات الجهاز الفني قبل أشهر من انطلاق البطولة. وأعلن عبد الفتاح دعمه الكامل لقرارات حسام حسن في هذه المرحلة الحرجة، معتبراً أن التركيز يجب أن ينصب على دعم المنتخب في مشواره بالبطولة بدلاً من الانشغال بقضايا جانبية لا تخدم مصلحة الفريق.
وختم عبد الفتاح حديثه بالتأكيد على أن مصلحة المنتخب الوطني تعلو فوق أي أسماء، وأن استقرار المعسكر هو الركيزة الأساسية لأي نجاح منتظر في المحافل الدولية. وأكد أن أي محاولة لربط استبعاد اللاعب بصراعات الأندية هي محاولات غير منطقية تفتقر للواقعية، مشدداً على أن الجهاز الفني يمتلك رؤية واضحة ومسؤولية كاملة تجاه اختياراته التي تهدف في المقام الأول إلى تحقيق التناغم بين جميع عناصر الفريق.
