تحديات مالية وقضايا دولية
يواجه نادي الزمالك تحدياً إدارياً ومالياً كبيراً بعد تأكيد وصول عدد قضايا إيقاف القيد الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى 14 قضية. وأوضح الإعلامي أحمد شوبير أن هذه القضايا تتنوع بين مستحقات مالية متأخرة للاعبين ومدربين سابقين، بالإضافة إلى مطالبات مالية لأندية دولية نتيجة صفقات سابقة، مما يضع النادي أمام التزام مالي ضخم لتسوية هذه الملفات ورفع الحظر عن تسجيل لاعبين جدد.
تفاصيل المستحقات المالية المتراكمة
تتضمن قائمة المطالبات المالية أرقاماً متفاوتة لمجموعة من الأطراف، حيث تشمل القائمة مستحقات للمدرب السابق كريستيان جروس بقيمة 133 ألف دولار، وجوزيه جوميز بقيمة 120 ألف دولار، ومدرب الحراس السابق لويس فيسنتي كاسترو بقيمة 20 ألف دولار، بالإضافة إلى مساعدين آخرين مثل جواو ميجيل جيديس وأندريه ستيفان بيكي بقيمة 20 ألف دولار لكل منهما. وتتصدر القائمة مستحقات اللاعب إبراهيما نداي التي تصل إلى 1.6 مليون دولار، إلى جانب مبالغ لأندية خارجية مثل نادي إستريلا أمادورا البرتغالي (800 ألف دولار)، ونادي أوليكساندريا الأوكراني (800 ألف دولار)، ونادي سانت إتيان الفرنسي (579 ألف دولار)، ونادي اتحاد طنجة المغربي (350 ألف دولار)، ونادي نهضة الزمامرة المغربي (250 ألف دولار)، ونادي شارلوروا البلجيكي (197 ألف دولار)، بالإضافة إلى مستحقات اللاعب فرجاني ساسي (505 آلاف دولار) واللاعب أحمد الجفالي (80 ألف دولار).
موقف النادي من الأزمة والحلول المرتقبة
على الرغم من ثقل هذه الأرقام، تشير مصادر مقربة من داخل نادي الزمالك إلى وجود حالة من الاطمئنان والهدوء النسبي في التعامل مع هذه الملفات. ورداً على التساؤلات حول إمكانية أن تكون مكافآت بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية هي طوق النجاة المالي، أكدت المصادر أن عوائد البطولة قد تشكل جزءاً من الحل، لكنها لا تمثل الضمان الوحيد أو الكامل لتغطية كافة الالتزامات المالية المتراكمة. وتتزامن هذه الأزمة مع ثقة كبيرة داخل أروقة النادي في قدرة الفريق الأول على المنافسة بقوة على اللقب القاري، خاصة بعد تعثر منافسين مباشرين مثل شباب بلوزداد في مشوارهم الأفريقي.
الدولة ودعم الأندية
شدد شوبير في تصريحاته على أن الدولة المصرية لا تتدخل بشكل مباشر في سداد المستحقات المالية الخاصة باللاعبين أو الأجهزة الفنية للأندية، مؤكداً أن الدعم الحكومي يتركز بشكل أساسي على تطوير البنية التحتية والملاعب الرياضية، مع توجيه اهتمام خاص للأندية التي تعاني من ضائقة مالية هيكلية. وفي الوقت ذاته، ساهمت النتائج الإيجابية التي يحققها فريق الكرة في الفترة الأخيرة في تخفيف حدة الضغوط الجماهيرية، بينما يظل ملف القضايا الـ14 تحت المتابعة الدقيقة من قبل الإدارة، مع وعود بالكشف عن مزيد من التفاصيل والخطوات التصحيحية في المرحلة المقبلة.
