أزمة معيشية خانقة للاعب الدولي السابق
أطلق حسام عبد المنعم، لاعب نادي الزمالك السابق، تصريحات إذاعية كشف فيها عن تفاصيل معاناته المالية القاسية التي يواجهها في السنوات الأخيرة عقب ابتعاده عن الملاعب والأضواء. وأوضح عبد المنعم أنه يعيش ظروفاً معيشية صعبة للغاية، حيث يعول أسرة مكونة من زوجتين وخمسة أطفال، دون وجود دخل ثابت أو مصدر رزق يضمن لهم حياة كريمة، رغم مسيرته الكروية التي امتدت لسنوات في صفوف القلعة البيضاء ومشاركته كلاعب دولي سابق.
وأكد عبد المنعم أن هذه المرحلة تعد من أصعب الفترات التي مر بها في حياته، مشيراً إلى الضغوط النفسية الكبيرة التي يعاني منها نتيجة عجزه عن تلبية احتياجات أسرته الأساسية. وتحدث بمرارة عن موقف مؤثر جمعه بوالده، الذي كان يشجعه دائماً في مسيرته، لكنه انهار بالبكاء في لحظة ضعف وقال له: "يا ريتك ما لعبت كرة"، وهي الكلمات التي وصفها اللاعب بأنها كانت بمثابة صدمة قاسية له، حيث تعكس حجم المعاناة التي وصلت إليها حالته.
انتقادات لغياب الدعم وتجاهل النادي
انتقد نجم الزمالك السابق غياب أي مساندة من ناديه الذي قضى فيه أفضل سنوات عمره، معبراً عن شعوره بالخذلان من قبل المنظومة الرياضية والزملاء الذين زاملهم في الملاعب. وأشار إلى حالة العزلة التي يعيشها بعد الاعتزال، حيث توقف الكثيرون عن التواصل معه أو السؤال عن أحواله، مما زاد من شعوره بعدم التقدير لما قدمه للفريق من تضحيات وجهد طوال فترة وجوده في النادي.
واستعرض عبد المنعم جانباً من تاريخه مع نادي الزمالك، مستذكراً محطات هامة في مسيرته مثل مشاركته في نهائي كأس مصر عام 1998 أمام النادي الإسماعيلي، بالإضافة إلى دوره في اكتشاف المهاجم الدولي مصطفى محمد وتقديمه لصفوف القلعة البيضاء. ورغم هذه الإسهامات، يرى اللاعب أن تاريخه لم يلقَ التقدير الذي يستحقه من قبل المؤسسة الرياضية، وهو ما يجعله يشعر بالمرارة تجاه تجاهل إنجازاته السابقة.
الثقة في المستقبل رغم قسوة الظروف
اختتم عبد المنعم حديثه بالتأكيد على أن الشهرة والمال هما أمور زائلة، وأن النجومية التي حظي بها في الماضي قد تلاشت مع مرور الوقت ونسيان الناس له. ومع ذلك، شدد على أن إيمانه بالله يظل هو الركيزة الأساسية التي يستند إليها في محنته، مؤكداً ثقته بأن الله لن ينساه، وأنه لا يزال يحدوه الأمل في أن القادم يحمل الخير له ولأسرته. يواصل اللاعب حالياً البحث عن فرص عمل لتأمين متطلبات أطفاله، معتمداً على الدعاء في تجاوز هذه الأزمة المالية الخانقة التي أبعدته عن دائرة الضوء الرياضي.
