الزمالك يتفاوض لتسوية مستحقات عبد الحميد معالي المالية

الزمالك يتفاوض لتسوية مستحقات عبد الحميد معالي المالية

تحركات إدارية لإنهاء ملف المستحقات

بدأت إدارة نادي الزمالك خلال الساعات الماضية سلسلة من المفاوضات المباشرة مع اللاعب السابق عبد الحميد معالي، وذلك في مسعى جاد للتوصل إلى اتفاق ودي ينهي أزمة المستحقات المالية المتأخرة. وتأتي هذه الخطوة بعد أن قام اللاعب بفسخ تعاقده مع النادي من طرف واحد، مما دفعه لتقديم شكوى رسمية للمطالبة بحقوقه المالية التي تقدر بنحو 900 ألف دولار.

يسعى مسؤولو النادي الأبيض من خلال هذه المحادثات إلى الوصول لصيغة توافقية تتضمن جدولة المبلغ المستحق، بما يضمن إغلاق هذا الملف نهائياً وتفادي أي إجراءات قانونية إضافية قد تعقد موقف النادي أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتندرج هذه المساعي ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الإدارة الحالية لتصفية كافة القضايا العالقة، وضمان استيفاء المعايير المطلوبة للحصول على الرخصة الأفريقية، بالإضافة إلى تأمين موقف النادي من عقوبات إيقاف القيد التي قد تعرقل خطط التعاقدات في فترات الانتقالات المقبلة.

سجل النزاعات المالية مع اللاعبين الأجانب

واجه نادي الزمالك في السنوات الأخيرة تحديات مالية كبيرة نتيجة كثرة النزاعات مع لاعبيه الأجانب، حيث تشير التقارير إلى وجود حوالي 18 قضية مرفوعة ضد النادي أمام الجهات الدولية، بإجمالي مديونيات قد تتجاوز حاجز الـ 6 ملايين دولار في بعض التقديرات. ومن أبرز هذه الملفات التي أثقلت كاهل النادي، قضية اللاعب التونسي فرجاني ساسي التي بلغت مستحقاته فيها نحو 505 ألف دولار، والتي شكلت واحدة من أكثر القضايا جدلاً في الفترة الماضية.

كما برزت قضية المهاجم إبراهيما نداي كواحدة من أضخم الالتزامات المالية في تاريخ النادي، حيث وصلت مطالباته إلى 1.6 مليون دولار، مما جعلها من الملفات الأكثر تعقيداً. ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، إذ دخل المهاجم البنيني سامسون أكينولا في نزاع مالي بقيمة 600 ألف دولار، وهو الملف الذي تسبب بالفعل في فرض عقوبة إيقاف القيد على النادي في وقت سابق، مما أثر بشكل مباشر على قدرة الفريق في تدعيم صفوفه.

تراكم الالتزامات المالية والديون الخارجية

لا تقتصر الأزمات المالية للزمالك على مستحقات اللاعبين الأفراد، بل تمتد لتشمل نزاعات مع أندية أخرى تتعلق بصفقات انتقال دولية. ومن بين هذه القضايا، تبرز مستحقات نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي المتعلقة بصفقة اللاعب شيكو بانزا، بالإضافة إلى مستحقات نادي شارلروا البلجيكي الخاصة بصفقة اللاعب عدي الدباغ. وتعمل الإدارة حالياً على مراجعة كافة هذه الملفات بشكل دقيق للحد من تراكم الديون وتجنب أي عقوبات جديدة قد تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم.

تدرك إدارة النادي أن تسوية هذه القضايا ليست مجرد إجراء إداري، بل هي ضرورة ملحة لاستعادة التوازن المالي للنادي وضمان عدم تعرضه لأزمات إضافية في المستقبل. وتأتي هذه التحركات في وقت حرج يتطلب فيه النادي ترتيب أوراقه المالية لضمان استمرارية المشاركة في البطولات القارية والمحلية دون عوائق قانونية، مع التركيز على إنهاء كافة الشكاوى المرفوعة ضد النادي لفتح صفحة جديدة في التعاملات المالية مع اللاعبين والأندية الأجنبية.