مساعي الزمالك لتأمين المشاركة القارية
يخوض مجلس إدارة نادي الزمالك سباقاً مع الزمن لتأمين مشاركة الفريق الأول لكرة القدم في النسخة المقبلة من بطولة دوري أبطال أفريقيا. يأتي هذا التحرك في ظل وجود تهديدات حقيقية قد تحرم النادي من التواجد في البطولة القارية المرموقة، وذلك بسبب تراكم الالتزامات المالية والديون التي تلاحق النادي في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
تأهل الزمالك إلى دوري أبطال أفريقيا بعد غياب استمر ثلاث سنوات، وذلك عقب نجاحه في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز. وعلى الرغم من هذا النجاح الرياضي، إلا أن النادي يواجه تحديات إدارية ومالية جسيمة تضع مشاركته في الميزان، حيث تفرض لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) شروطاً صارمة للحصول على الرخصة الأفريقية، تتضمن تسوية كافة المستحقات المالية المتأخرة قبل مواعيد نهائية محددة.
تفاصيل الأزمة المالية وقضايا الفيفا
تشير الأرقام والبيانات المتاحة إلى أن نادي الزمالك يواجه حالياً 18 قضية منظورة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتتطلب هذه القضايا توفير سيولة مالية تتجاوز 6 ملايين دولار لحل أزمات إيقاف القيد التي تفرضها الهيئة الدولية على النادي، وهي العقبة الرئيسية التي تحول دون تسجيل لاعبين جدد أو استيفاء المعايير المالية المطلوبة للمشاركة في البطولات الأفريقية.
كان الموعد النهائي المحدد من قبل الاتحاد الأفريقي لتسوية هذه المستحقات أو الوصول إلى اتفاقيات جدولة رسمية هو 31 مايو الجاري. وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع أن إدارة النادي خاطبت الاتحاد الأفريقي رسمياً لطلب تمديد هذه المهلة حتى نهاية شهر يونيو المقبل. يهدف هذا الطلب إلى منح النادي فرصة إضافية لإنهاء النزاعات التي صدرت فيها أحكام نهائية، وتفادي العقوبات التي قد تصل إلى الحرمان من المشاركة القارية.
دور الاتحاد المصري والقرار المرتقب
أكد المصدر ذاته أن دور الاتحاد المصري لكرة القدم في هذه الأزمة يقتصر على التنسيق الإداري، حيث لا يملك الاتحاد المحلي صلاحية الموافقة أو الرفض على طلب التمديد بشكل مستقل. القرار النهائي يظل حصرياً في يد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الذي سيقوم بدراسة طلب الزمالك بناءً على اللوائح المنظمة ومعايير التراخيص المتبعة.
تنتظر إدارة القلعة البيضاء الرد الرسمي من الكاف لمعرفة مصير مشاركة الفريق في البطولة، وسط حالة من الترقب بين جماهير النادي. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع يسعى من خلالها النادي لتجاوز أزماته المالية المتراكمة، وضمان استمرارية الحضور في المحافل الدولية والدفاع عن سمعة النادي وتاريخه في البطولات الأفريقية، مع استمرار المحاولات لتسوية الملفات العالقة قبل انقضاء المهلة الإضافية المطلوبة.
