تحركات الزمالك لتعزيز صفوفه
شرع جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، في وضع الخطوط العريضة لتدعيم الفريق الأول لكرة القدم استعداداً للموسم الكروي المقبل. تأتي هذه التحركات في أعقاب حصول الإدارة على وعود مؤكدة بحل أزمة القيد التي عطلت النادي عن إبرام تعاقدات جديدة خلال الفترات الماضية، مما يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في بناء قائمة الفريق.
كشفت مصادر مطلعة داخل القلعة البيضاء أن إدوارد توصل إلى اتفاق مبدئي مع ثنائي خط الوسط، مودي ناصر لاعب نادي إنبي، وعلي حمدي لاعب طلائع الجيش. يأتي التعاقد مع هذا الثنائي في إطار استراتيجية النادي لضم لاعبين مميزين في صفقات انتقال حر، خاصة بعد انتهاء عقودهم مع أنديتهم الحالية، مما يقلل من الأعباء المالية على خزينة النادي.
التحديات المالية وموقف اللاعبين
على الرغم من التوصل إلى اتفاق مبدئي، إلا أن إتمام الصفقتين بشكل رسمي يواجه بعض التحديات المتعلقة بالجانب المادي. فقد طالب اللاعبان بتقدير مالي يتناسب مع العروض الأخرى التي تلقياها من أندية منافسة في الدوري المصري الممتاز، حيث يسعى كل منهما لضمان أفضل شروط تعاقدية لمسيرتهما المهنية.
علاوة على ذلك، أبدى الثنائي تحفظاً واضحاً تجاه التوقيع على عقود رسمية مع نادي الزمالك في التوقيت الراهن. ويعود هذا التردد إلى استمرار أزمة القيد التي لم تُحل بشكل نهائي حتى الآن، حيث يخشى اللاعبون من عدم القدرة على قيدهم في القوائم الرسمية للفريق، وهو ما يدفعهما للتريث قبل اتخاذ خطوة الانتقال النهائية إلى ميت عقبة.
أرقام وإحصائيات الثنائي الجديد
بالنظر إلى الأداء الفني للثنائي خلال الموسم الحالي، نجد أن مودي ناصر، الذي يشغل مركز الوسط المدافع، شارك مع فريق إنبي في 15 مباراة فقط. تأثرت مشاركات اللاعب بشكل كبير نتيجة خلافات تعاقدية مع إدارة ناديه البترولي حول تجديد عقده، مما أدى إلى غيابه عن فترات طويلة من الموسم، ورغم ذلك نجح في تسجيل هدفين.
في المقابل، قدم علي حمدي موسماً أكثر استقراراً مع فريق طلائع الجيش، حيث اعتمد عليه الجهاز الفني بشكل أساسي في خط الوسط. خاض اللاعب 32 مباراة طوال الموسم، ساهم خلالها في صناعة هدفين لزملائه، بينما لم ينجح في هز الشباك، وهو ما يعكس دوره كلاعب ارتكاز يركز على المهام الدفاعية وبناء اللعب من الخلف.
تأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه نادي الزمالك عملية إعادة هيكلة شاملة لقائمة الفريق، حيث تشير التقارير إلى توجه الإدارة نحو الاستغناء عن عدد من اللاعبين، بمن فيهم محترفون أجانب، لإفساح المجال أمام العناصر الجديدة. يطمح الجهاز الفني من خلال هذه التعاقدات إلى سد الثغرات في وسط الملعب، وضمان توافر عمق فني يساعد الفريق على المنافسة بقوة على الألقاب المحلية والقارية في الموسم القادم.
