تحتضن مدينة طنجة، من 31 يناير إلى 2 فبراير المقبل، أشغال الدورة الحادية والستين للمجلس التنفيذي لمنظمة المدن العربية، بمشاركة وفود تمثل كبريات العواصم.
وأكدت جماعة طنجة أن الجلسة الافتتاحية الرسمية لهذه الفعالية ستنعقد يوم السبت 1 فبراير بفضاء قصر الثقافة والفنون بطنجة، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى وممثلين عن منظمة المدن العربية، إلى جانب رؤساء وممثلي المدن الأعضاء.
وأضافت جماعة طنجة، في بلاغ صحافي، أن هذا الحدث سيشكل محطة هامة في مسار تعزيز التعاون العربي المشترك وتبادل الخبرات في مجال تدبير الشأن المحلي.كما يكتسي احتضان مدينة طنجة لهذه التظاهرة، وفق المصدر نفسه، أهمية خاصة، إذ يعكس الدور البارز الذي تضطلع به المملكة المغربية في تجسيد رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية في مختلف المجالات التنموية.
واعتبرت جماعة طنجة أن هذا الحدث المتميز يبرز مكانة طنجة كمدينة نموذجية في مجال التنمية الحضرية المستدامة، التي باتت تمثل مرجعا حيا للرؤية التنموية المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.وتندرج استضافة أشغال هذه الدورة من المجلس التنفيذي لمنظمة المدن العربية في إطار التزام المملكة المغربية الراسخ بتعزيز مكانة المدن المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي، عبر اعتماد حكامة محلية متطورة ومبنية على أسس من الاستدامة والتخطيط الحضري الحديث.
تشير المعطيات الإحصائية التي قدمها المكتب المركزي للأبحاث القضائية إلى أن السلطات المغربية فككت أزيد من 40 خلية إرهابية على علاقة وطيدة بفروع القاعدة أو "داعش" بالساحل الإفريقي، كما أنها رصدت منذ نهاية سنة 2022 مغادرة 130 من المتطرفين المغاربة إلى ساحات "الجهاد" الإفريقية في الصومال والساحل، وهو ما يكشف بوضوح حجم التهديدات المرتبطة بهذه المنطقة على الأمن والاستقرار في المحيط الإقليمي.
وكدليل على حجم هذه التحديات، نشير أن العديد من المقاتلين المغاربة الذين انخرطوا في صفوف "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"جماعة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" و"داعش"، كانوا يسعون إلى توسيع نشاط جماعاتهم داخل المملكة المغربية، بل إن العديد منهم أسندت لهم مهام قيادية، والبعض الآخر تورط في عمليات إرهابية خطيرة، مثلما هو الحال بالنسبة للهجوم الذي شنّه فرع "داعش" بالصومال على ثكنة عسكرية للقوات الصومالية بمنطقة بونتلاند بتاريخ 31 دجنبر 2024، والذي عرف مشاركة مغربيين كانتحاريين في عملية التنفيذ.
وقد كانت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كانت سباقة، منذ مدة، لتحذير المنتظم الدولي بالاهتمام المتزايد لتنظيم القاعدة بمنطقة الساحل الافريقي، والتنبيه كذلك إلى أن هذه المنطقة ستتحول إلى قطب جهوي للتنظيمات الإرهابية الدولية.
0 تعليق