أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن التعاون بين القطاع البيئي والقطاع السياحي يمثل حجر الزاوية لتحقيق تنمية مستدامة، لافتة الى أن السياحة البيئية أصبحت محركًا رئيسيًا لجذب زوار المحميات وتعزيز الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذى عقدته الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة اجتماعًا موسعًا مع لجنة البيئة باتحاد الغرف السياحية برئاسة الأستاذ حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية في مصر، لبحث ومتابعة جهود التعاون القائمة والمستقبلية لدعم الاستثمارات بالقطاع السياحي البيئي وتشجيع الاستثمارات البيئية بالمحميات الطبيعية، وكذلك مناقشة التحديات التي تواجه هذا الملف، وذلك بحضور أعضاء لجنة البيئة بالاتحاد وهم السيد جيفارا الجافى، والدكتورة غادة شلبى، والمهندس شريف الغمراوي، والدكتور علي أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والأستاذة هدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، والأستاذ محمد معتمد مساعد الوزيرة للتخطيط والاستثمار، والمهندس محمد عليوة مدير مشروع جرين شرم، وعدد من القيادات المعنية.
التعاون بين القطاع البيئي والقطاع السياحي لتحقيق تنمية مستدامة
في مستهل الاجتماع، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن التعاون بين القطاع البيئي والقطاع السياحي يمثل حجر الزاوية لتحقيق تنمية مستدامة، لافتة إلى أن السياحة البيئية أصبحت محركًا رئيسيًا لجذب زوار المحميات وتعزيز الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي. مؤكدة على حرص وزارة البيئة على التنسيق مع الجهات المعنية في قطاع السياحة لضمان تطبيق معايير الاستدامة البيئية، منها الحد من التلوث، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية. وأضافت أن تكامل الجهود بين الطرفين يسهم في تقديم تجربة سياحية فريدة تحافظ على البيئة وتدعم المجتمعات المحلية، مما يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية مستدامة على المستوى العالمي.

استعراض جهود وزارة البيئة في السياحة البيئية
وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد الجهود التي بذلتها وزارة البيئة في مجالي السياحة البيئية والسياحة المستدامة على مدار الخمس سنوات الماضية والرؤية المستقبلية لهذا القطاع الحيوي، لافتة إلى إمكانية الاستفادة من تلك الجهود والإجراءات لتعزيز التسويق والترويج للسياحة البيئية، التي تعد من الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية للدولة المصرية. لافتة أن السياحة البيئية منتج نعمل على خلق سوق له مما يتطلب وضع تشريعات، ومعايير واشتراطات محددة وهو ما عملت الوزارة على إرسائه خلال الفترة الماضية.
التحديات والحلول المقترحة لتطوير السياحة البيئية
واستمعت الدكتورة ياسمين فؤاد إلى التحديات والمعوقات التي تواجه هذا الملف، والحلول المقترحة للتغلب عليها، ومن بين هذه الحلول، التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لتوعية شركات السياحة بأهمية الالتزام بمعايير الحفاظ على البيئة في مختلف المجالات، مثل الحد من استخدام البلاستيك، وتشجيع إعادة تدوير المخلفات، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، والدعم الفني للفنادق لتطبيق معايير العلامة الخضراء.
دعم برنامج "الجرين ستار" للفنادق والمنشآت السياحية
وأوضحت وزيرة البيئة أن الوزارة على أتم استعداد لتقديم الدعم لبرنامج "الجرين ستار" المخصص لتقييم واستدامة الفنادق والمنشآت السياحية وفقًا لمعايير بيئية محددة، وتهدف هذه الشهادة إلى تعزيز الممارسات المستدامة، وتقليل التأثير البيئي للفنادق مع تحسين كفاءتها التشغيلية، بالإضافة إلى مناقشة سبل التعاون مع الجمعيات الأهلية في تدريب السكان المحليين.
إمكانية استخدام الطاقة الشمسية في الفنادق السياحية
وناقشت وزيرة البيئة مع أعضاء اللجنة إمكانية الاستفادة من بعض المواقع بشرم الشيخ ومرسى علم لإنشاء محطات لتوليد الطاقة الشمسية واستخدامها بالفنادق السياحية وذلك اتساقًا مع تحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة خضراء. وقد ثمنت سيادتها هذا المقترح، حيث يمكن الاستفادة منه في تنفيذ التزامات مصر في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة ودعم الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع، وبالتالي دعم السياحة المستدامة.
التوسع في الفرص الاستثمارية بالمحميات الطبيعية
كما تم استعراض بعض المقترحات في مجال التوسع في الفرص الاستثمارية بالمحميات الطبيعية، والتي تعمل عليها وزارة البيئة حاليًا داخل عدد من المحميات، ومنها محميات جنوب سيناء، ووادى الريان، وقارون، ووادى دجلة، ومحمية أشتوم الجميل، والصحراء البيضاء، مع الالتزام بوضع الضوابط المنظمة وتحديد شكل الإنشاءات، ووضع الخدمات بالنزل البيئي والأنشطة البيئية بالمحميات. وقد تقدم الحضور بعدد من المقترحات في هذا الشأن.
السياحة البيئية والسياحة المستدامة: الفرق بين المفهومين
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن كافة المشروعات الاستثمارية التي يتم تنفيذها بالمحميات سواء المخيمات أو النزل البيئي وغيرها تدعم السياحة البيئية القائمة على الطبيعة، وتحقق السياحة المستدامة. فقد حرصت سيادتها على توضيح الفرق بين مفهوم السياحة البيئية والسياحة المستدامة. فالسياحة البيئية هي نوع من السياحة يركز على زيارة المناطق الطبيعية بطريقة مسؤولة، بهدف الاستمتاع بالطبيعة مع الحفاظ عليها ودعم المجتمعات المحلية. أما السياحة المستدامة فهي مفهوم أوسع وأشمل يتضمن جميع أنواع السياحة، بشرط أن تُدار بطريقة تقلل من الأثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي السلبي. مؤكدة على حرص الوزارة خلال تطوير المحميات الطبيعية على دمج المجتمعات المحلية في إدارتها ليكونوا عنصرًا أساسيًا يضمن استدامتها، مستعرضة تجربة تمكين السكان المحليين من المشاركة في الأنشطة البيئية والسياحية داخل المحمية، مما ساهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية، ويتماشى مع مبادئ السياحة البيئية والتنمية المستدامة.
شكر وتقدير من رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية
ومن جانبه، أعرب الأستاذ حسام الشاعر عن خالص شكره لوزيرة البيئة على حرصها المستمر على التواصل مع القطاع السياحي، مشيدًا بالدور الفاعل لوزارة البيئة في دعم الاستثمارات السياحية البيئية وتعزيز الاستثمارات داخل المحميات الطبيعية. مؤكدًا أن الوزارة حققت نقلة نوعية حقيقية في مفاهيم السياحة البيئية في مصر، مما ساهم في زيادة وعي معظم شركات الدعاية السياحية بأهمية هذا النوع من السياحة، الذي أصبح توجهًا عالميًا واعدًا. مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون بين القطاع السياحي ووزارة البيئة لتنشيط السياحة بمختلف مجالاتها، ولا سيما السياحة البيئية والثقافية، بما يتماشى مع متطلبات السوق العالمية ويعكس التطور المستمر في صناعة السياحة.
0 تعليق